تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
والجروح والمخافة على النفس : « لا يغتسل يتيمّم » ، سبيل قوله عليه السلام : « لا تقع في البئر ، ولا تفسد على القوم ماءهم » ، وقوله عليه السلام : « إن خاف عطشاً فلا يهريق منه قطرة وليتيمّم بالصعيد » ، حيث لا يفهم مبغوضيّة الغسل بعنوانه ، بل الظاهر أنّ المبغوض هو هلاك النفس ، أو أنّ الواجب هو حفظها ، فلا دلالة له على البطلان ، بل مقتضى القاعدة الصحّة « 1 » . ولا يخفى أنّ ما ذكر من الصحّة بمقتضى القاعدة أو بحسب سائر الأدلّة إنّما هو حيثيّ ؛ بمعنى أنّه إذا انطبق على مورد عنوان آخر موجب للبطلان يحكم به فيه ، كما إذا انطبق عنوان الحرج على مورد الضرر ، أو الخوف على النفس ؛ لأنّ مقتضى أدلّة نفي الحرج هو البطلان على ما عرفت « 2 » . وعليه : فاللّازم هو التفصيل بين ما إذا انطبق على مورد عنوان الحرج ، وبين ما إذا انطبق عليه عنوان محرّم ، كالغسل في آنية الذهب والفضّة ارتماساً لا اغترافاً ، فيحكم بالبطلان في الأوّل دون الثاني ، وهذا هو المراد من التفصيل المذكور في المتن في الفرع الأوّل من فروع المسألة ، وبه يتمّ الكلام في هذا الفرع . الفرع الثاني : لو أتى بالطهارة المائيّة في مقام ضيق الوقت ، فالظاهر صحّتها ؛ من دون فرق بين أن يكون قصده امتثال الأمر المتعلّق به من ناحية هذه الصلاة على وجه التقييد ، أو الكون على الطهارة ، بناءً على مغايرتها مع الطهارات وحصولها بها ، أو الغايات الاخر ؟ كمسّ كتابة القرآن ؛ لما ذكرنا سابقاً « 3 » من أنّ ملاك عباديّة الطهارات الثلاث ليس هو الأمر الغيريّ المتعلّق
هامش
( 1 ) كما تقدّم مفصّلًا في ص 144 - 151 ، الجهة الأولى . ( 2 ) في ص 151 - 157 . ( 3 ) في ص 9 - 10 .