شرح
الدليل على السقوط فيه هو دليل نفي الحرج « 1 » - مع أنّك عرفت « 2 » أنّ الطهارة المائيّة في موارد السقوط لدليل الحرج باطلة - فلأنّ المفروض أنّها بنفسها لا تكون حرجيّة ، بل مقدّماتها تكون كذلك . وعليه : فلا تكون العبادة متعلّقة للنهي حتّى تبطل ، وهذا بخلاف ما إذا كانت بنفسها كذلك ، كما تقدّم تحقيقه « 3 » .
الفرع الرابع : لو كان الضرر أو الحرج على الغير ، فخالف وتطهّر ، فقد نفى في المتن البعد عن الصحّة فيه ، والسرّ فيه ما عرفت « 4 » من أنّ اقتضاء دليل نفي الحرج للبطلان إنّما هو فيما إذا كان الحرج موجباً لتعلّق النهي بالعبادة ، وصيرورتها مبغوضة ، فالملاك في الحقيقة في بطلان العبادة هو تعلّق النهي بها .
وأمّا إذا كان النهي متعلّقاً بما هو متّحد معها ، فقد عرفت « 5 » أنّه لا ينافي الصحّة ، فضلًا عمّا إذا كان متعلّقاً بما لا يكون متّحداً معها ، وفي المقام أيضاً لا يكون النهي متعلّقاً بعنوان العبادة ، فلا تكون باطلة .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 80 .
( 2 ) في ص 151 - 159 .
( 3 ) في ص 151 - 159 .
( 4 ) في ص 151 - 159 .
( 5 ) في ص 144 - 151 و 159 .