شرح
قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضّأت ، وما يسوؤني ( يسرّني خ ل ) « 1 » بذلك مال كثير « 2 » .
ودلالتها على كون المطلوب الأعلى هو الوضوء ، وأنّ التيمّم لا يكاد يشتمل على ما يشتمل عليه الوضوء من الجهات الباعثة على التكليف ، واضحة .
ومنها : الروايات الدالّة على وجوب الطلب ، التي سيأتي « 3 » التعرّض لها ولمفادها إن شاء اللَّه تعالى ؛ فإنّ وجوب الطلب لا يجتمع عرفاً مع جواز الإراقة بعد الطلب والوجدان ، فيدلّ على عدم كون التكليفين في عرض واحد .
نعم ، في مقابلها روايات ظاهرها المنافاة لما ذكر ، كرواية إسحاق بن عمّار قال :
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون مع أهله في السفر ، فلا يجد الماء يأتي أهله ؟ فقال : ما احبّ أن يفعل ذلك إلّاأن يكون شَبَقاً ، أو يخاف على نفسه .
ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب محمّد بن علي بن محبوب مثله ، وزاد : قلت : يطلب بذلك اللذّة ؟ قال : هو حلال ، قلت : فإنّه روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنّ أبا ذر سأله عن هذا ؟ فقال : أئتِ أهلك تؤجر ، فقال : يا رسول اللَّه وأُوجر ؟ قال : نعم ، إنّك إذا أتيت الحرام أُزرت ، فكذلك إذا أتيت الحلال اجرت ، فقال : ألا ترى أنّه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال اجر « 4 » .
هامش
( 1 ) كذا في الوسائل 2 : 998 طبع مكتبة الإسلاميّة بطهران سنة 1376 ، بتحقيق الميرزا عبد الرحيم الربّاني ، وفي الكافي والتهذيب والوافي يشتري ، وفي الفقيه وبعض النسخ : يسوؤني ، وفي الوسائل وبعض النسخ يسرّني ، وقال في الوافي : وفي النسخ اختلاف شديد في هذه اللفظة ، ولعلّ ما كتبناه أصوب .
( 2 ) الكافي 3 : 74 ح 17 ، تهذيب الأحكام 1 : 406 ح 1276 ، الفقيه 1 : 23 ح 71 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 26 ح 1 ، والوافي 6 : 556 ح 4921 ، وتأتي في ص 101 - 102 .
( 3 ) في ص 30 - 37 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 405 ح 1269 ، وج 7 : 418 ح 1677 ، مستطرفات السرائر : 107 ح 53 ، الكافي 5 : 495 ح 3 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 390 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 27 ح 1 و 2 ، وج 20 : 109 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب 50 ح 1 .