شرح
وبعبارة أخرى : محطّ نظر السائل أنّ وظيفة الرجل المفروض هل هو الغسل أو التيمّم ؟ لا أنّ وظيفته التيمّم لكن لا يدري أنّه بماذا يتيمّم .
فما في الوسائل بعد نقل الرواية من أنّ هذا محمول على أنّه يتيمّم من غبار ثوبه ونحوه ، وليس بظاهر في أنّه يتيمّم بالثلج ، خلاف ظاهر الرواية .
ويؤيّده ظاهر الجواب المشتمل على الصغرى والكبرى ، الظاهر في مفروغيّة الكبرى .
والمراد من الصغرى أنّه وإن كان يمكن الاغتسال في الماء الجامد ، إلّاأنّ خوف ترتّب الضرر على استعماله - سيّما مع كون المكلّف مسافراً - يوجب تحقّق الضرورة المسوّغة للتيمّم .
وعلى ما ذكرنا فذيل الرواية باعتبار توصيف الأرض بكونها موبقة للدين يدلّ على أنّ الطهارة الترابيّة لا تكون وافية بما تفي به الطهارة المائيّة .
نعم ، لا مجال لإنكار إشعار الذيل بكون « هذه الأرض » ومثلها ممّا يوجب الانتقال إلى التيمّم قلّما يتّفق أن تصير موردة للابتلاء ، مع أنّ موارد الانتقال إلى التيمّم كثيرة ، أفلا يكون ذلك قرينة على ما أفاده صاحب الوسائل في فهم المراد من الرواية ؟ ! إلّاأن يقال : إنّ هذا الإشعار لا يكاد يقاوم مع ظهور السؤال ، وكذا صدر الجواب فيما ذكر ، فتدبّر .
ومنها : الروايات الدالّة على وجوب شراء الماء للطهارة وإن كثر الثمن ، كرواية صفوان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة ، وهو لا يقدر على الماء ، فوجد بقدر ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها ، يشتري ويتوضّأ أو يتيمّم ؟ قال : لا ، بل يشتري ،