شرح
اختلاف المتعلّقين ، وتغاير الماهيّتين ، وثبوت المندوحة في البين ؛ لإمكان التيمّم على ما هو المفروض ، لا يتعذّر الامتثال .
الثاني : أنّ تعلّق النهي بشيء يكشف عن قبح ذلك الشيء بلحاظ مفسدته ، ومع اتّصافه بالقبح يمتنع تعلّق الأمر به ؛ لأنّ الأمر بما هو قبيح ، قبيح ، كما هو واضح « 1 » .
والجواب : ما ذكرنا من أنّ الأمر لم يتعلّق بما تعلّق به النهي حتّى يلزم ما ذكر ؛ لما عرفت « 2 » من تغاير المتعلّقين ؛ لأنّ المتعلّق هي الطبيعة والماهيّة ، فلا وجه لذلك .
الثالث : أنّ الفرد الخارجي إنّما يعرضه صفة الحسن أو القبح باعتبار جهته القاهرة ، فما يوجده المكلّف ليس من حيث صدوره عنه إلّاحسناً أو قبيحاً على سبيل مانعة الجمع ؛ لامتناع توارد الوصفين المتضادّين على الفعل الخاصّ الصادر من المكلّف من حيث صدوره منه ، فالفرد الخارجي من الصلاة - الذي يتحقّق به الغصب المحرَّم على الإطلاق - يمتنع أن يطلبه الشارع ؛ ضرورة أنّ الأمر بشيء في الجملة ينافي النهي عنه على الإطلاق « 3 » .
والجواب : أنّه إن كان النظر إلى اجتماع الحكمين ولو في مورد ، فقد عرفت « 4 » أنّ الحكمين لا يجتمعان بوجه ؛ لاختلاف المتعلّقين دائماً لأجل تغاير الحقيقتين .
وإن كان النظر إلى امتناع عروض صفتي الحسن والقبح معاً على الفرد
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 6 : 153 .
( 2 ) في ص 144 - 145 .
( 3 ) مصباح الفقيه 6 : 153 - 154 .
( 4 ) آنفاً ، وفي ص 144 - 145 .