شرح
الخارجي ؛ لأنّهما وصفان متضادّان .
فيرد عليه : أنّ الحسن والقبح ليسا من الأعراض الخارجيّة الحالّة في الموضوع ، كالسواد والبياض حتّى لا يكفي اختلاف الجهة في رفع التضادّ بينهما ؛ ضرورة أنّ قبح الظلم مثلًا لا يكون له صورة خارجيّة حالّة في الجسم ، بل هو أمر اعتباريّ عقليّ ، وكذا حسن العدل مثلًا .
وعليه : فيمكن أن يكون شيء واحد ذا عناوين حسنة وقبيحة ، ولا يسري القبح من عنوانه إلى عنوان الحسن ؛ فإنّ الجهات في الأمور العقليّة تقييديّة ، فتكون الحيثيّات بما هي موضوعة للحسن والقبح .
وممّا ذكرنا يظهر النظر فيما قيل « 1 » من وقوع الكسر والانكسار في الجهات المقتضية ، وتمحّض الفعل في الجهة القاهرة ، فالفعل الواحد الصادر من المكلّف لا يكون إلّاحسناً أو قبيحاً على النحو المذكور ، وهو منع الجمع .
وجه النظر ما عرفت من أنّ الفعل الخارجي مجمع العناوين المتعدّدة ، ومع فرض كون بعضها قبيحاً ، والبعض الآخر حسناً ، وفرض قاهريّة أحد الأمرين على الآخر ، لا يلزم خروج الجهة المقهورة عن وصفها الأولى ؛ فإنّ مرجع القاهريّة ليس إلى السراية وفناء وصف المقهور ، بل إلى الأهمّ والمهمّ ، فلا يعقل أن تكون نتيجة الكسر والانكسار إعدام الجهة المقهورة ، بل هي باقية على ما كانت ؛ وإن كان مقتضى حكم العقل هو لزوم الأخذ بالجهة القاهرة ؛ لأنّها أهمّ .
الرابع : امتناع كون شيء واحد شخصيّ مقرّباً ومبعّداً معاً ، وذا مصلحة
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 6 : 153 .