تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
الذي لا يساعد عليه العرف ، لا في استعمال المتابعة في معنى لا يعرفه العرف ، مع أنّه لا يبعد دعوى صدق المتابعة عرفاً ما دام وجود الأثر ؛ لأنّ له تأثيراً بنظر العرف على ما يشهد به الوجدان « 1 » . ولكن يرد عليه : أنّ ظاهر الموثّقة عدم كون عروض الحاجة دخيلًا في الحكم أصلًا ؛ لأنّ جعل اليبس غاية للتأخير الناشئ عن عروض الحاجة ظاهر في كون تمام الملاك بنظر الإمام عليه السلام هو حصول الجفاف وارتفاع الرطوبة ، وقد عرفت « 2 » أنّه به يفسّر إطلاق العلّة المذكورة في الذيل ، الظاهرة في أنّ الملاك هو التبعّض ؛ سواء حصل الجفاف أم لا ؛ لأنّه بدونه يلزم أن يكون ذكر الغاية لغواً ، فالمراد بالتبعّض المنفي هو حصول الجفاف . ودعوى أنّ مقتضى ذكر كلّ من الفصل واليبوسة في كلام الإمام عليه السلام أنّ لمجموعهما دخلًا فيه ، ولازم ذلك أنّه لا تقدح اليبوسة مع عدم الفصل « 3 » . مدفوعة بعدم كون الفصل في كلام الإمام عليه السلام مذكوراً في عداد اليبوسة ومقابلها ، بل جعلت اليبوسة غاية ، والمتفاهم منه عرفاً أنّها هي المؤثّرة في وجوب إعادة الوضوء دون الفصل المؤدّي إليها ، كما لا يخفى . كما أنّ دعوى كون ظاهر التعليل أنّ الوضوء عمل واحد له هيئة اتّصالية ، فلا يقبل التبعّض كالغسل ، وظهور التعليل مقدّم على ظهور الحكم المعلّل ، فاللّازم المنع عن الفصل الطويل مطلقاً وإن لم يؤدّ إلى اليبوسة ، وقوله عليه السلام : « حتّى يبس » محمول على تحديد الفصل القادح بما يؤدّي إلى اليبوسة بحسب
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 3 : 25 - 26 . ( 2 ) في ص 76 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 456 .