تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
المتعارف ، لا لدخل اليبوسة بما هي في الحكم « 1 » . مدفوعة بكونها خلاف ظاهر الرواية ؛ فإنّ حمل القول المذكور على تحديد الفصل القادح بما ذكر خلاف ما هو المتفاهم عند العرف من جعل اليبوسة غاية ؛ فإنّ ظاهرها مدخليّة اليبوسة الفعليّة في الحكم المذكور في الرواية ؛ وما اشتهر من تقدّم ظهور التعليل على ظهور الحكم المعلّل ؛ فإنّما هو فيما إذا لم يكن في العلّة إجمال بوجه . وبعبارة أخرى : إنّما هو فيما إذا كان المقصود من العلّة ظاهراً ، وفي المقام ليس كذلك ؛ فإنّ التبعّض المنفي ظاهره التبعّض حقيقة بالاقتصار على بعض أفعال الوضوء ، وعدم الإتيان بالبعض الآخر رأساً ، ومن المعلوم أنّ هذا لا يكون بمراد ، فيبقى أن يكون المراد به هو رعاية التتابع وعدم الفصل ، أو يكون المراد به عدم حصول الجفاف واليبوسة ، ومن المعلوم صلاحيّة المعلّل لرفع الإبهام عن العلّة بهذه الكيفيّة . ودعوى لزوم السنخيّة بين العلّة والمعلول ، وحمل العلّة على ما ذكر يوجب انعدام السنخيّة ، مدفوعة بأنّ العلّة إذا كانت أمراً تعبّدياً كما في المقام - ضرورة أنّ عدم قابليّة الوضوء للتبعّض أمر تعبّدي ؛ سواء كان المراد بالتبعّض هو المعنى المذكور ، أو المعنى الذي ذكرنا - تكون السنخيّة المعتبرة إنّما هي بذلك اللحاظ ، مع أنّ السنخيّة المعتبرة إنّما هي بين ما هو ظاهر العلّة ، وما هو ظاهر المعلّل لا شيء آخر لا يدلّ عليه ظاهر المعلّل بوجه . فالإنصاف أنّ حمل الرواية على غير ما ذكرنا ممّا لا يساعده الظاهر الذي
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 456 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 84 | الشيخ فاضل اللنكراني