تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
ممّا لا ينبغي أن ينكر ، كما أنّ التعبير بالجفاف مشعر بكون الملاك في الموالاة هو عدم الجفاف . ثمّ إنّ في مقابل تفسير المتابعة والموالاة بالمعنى المشهور الذي عرفت ، قولين آخرين : أحدهما : ما هو المحكيّ عن الخلاف « 1 » ومصباح السيّد « 2 » ، وظاهر المبسوط ، وصريح المعتبر « 3 » ؛ من أنّ الموالاة عبارة عن وجوب المتابعة اختياراً ، وعدم الجفاف اضطراراً ، لكن لا يبطل الوضوء إلّابالجفاف وإن حصل الإثمّ بترك المتابعة اختياراً . قال في محكيّ المعتبر : والوجه وجوب المتابعة مع الاختيار ؛ لأنّ الأوامر المطلقة تقتضي الفور ، ولما رواه الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أتبع وضوءك بعضه بعضاً « 4 » . لكن لو أخلّ بالمتابعة لم يبطل الوضوء إلّامع جفاف الأعضاء . ونحوه ما في التحرير « 5 » . ويرد عليهما - مضافاً إلى منع اقتضاء الأوامر المطلقة للفوريّة ، وإلّا لكان اللّازم وجوب غسل الوجه فوراً عند إرادة الصلاة والقيام إليها ، مع أنّه لا يقول به أحد ، وإلى منع اقتضاء الفوريّة التي لا يراد بها إلّاالعرفيّة لإيجاب المتابعة - : أنّه على تقدير الاقتضاء ، واستفادة وجوب المتابعة ، لابدّ من الحمل على الوجوب الشرطي ، كالأوامر المتعلّقة بنفس أفعال الوضوء ، لا الوجوب
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 93 - 94 مسألة 41 . ( 2 ) حكى عنه في المعتبر 1 : 157 . ( 3 ) المبسوط 1 : 23 ، المعتبر 1 : 157 . ( 4 ) تقدّم في ص 72 . ( 5 ) تحرير الأحكام 1 : 181 ، الرقم 166 .