تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
على الأمر بالوضوء وخلوّها منه ، مع أنّ الجمع بين الأمر بالوضوء في المرسلة ، وبين التعليل المذكور فيها ممّا لا يستقيم ، فكيف يمكن إثبات الرخصة بها مع اعترافه بأنّ الإعادة أصل ؟ ! وعلى ما أفاده الشيخ قدس سره : إباء التعليل الواقع في بعض روايات الطائفة الأولى عن الحمل على العمد ، كإباء التعليل الواقع في بعض روايات الطائفة الثانية عن الحمل على النسيان ، والتفصيل الواقع في خبر أحمد لا يكون شاهداً على هذا الجمع ؛ لما عرفت « 1 » من أنّ مفاد شرطيّة البول للغسل ، ووجوب تجديده إذا لم يبل وإن لم يخرج منه شيء ، وهذا ممّا لم يلتزم به أحد . فالإنصاف : أنّ الجمع بينهما ممّا لا يمكن ، ولابدّ من الأخذ بالطائفة الأولى ؛ لموافقتها للشهرة من حيث الفتوى « 2 » ، التي هي أوّل المرجّحات في باب المتعارضين « 3 » ، على ما يستفاد من مقبولة ابن حنظلة المعروفة « 4 » ، ومقتضاها وجوب إعادة الغسل مع عدم البول قبله ، من دون فرق بين صورتي العمد والنسيان . كما أنّه لا فرق بين ما إذا استبرأ بالخرطات بعد البول ، وما إذا لم يستبرئ ، فأثر البول قبله ارتفاع الحكم بوجوب الإعادة ؛ من دون أن يكون واجباً
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) مدارك الأحكام 1 : 298 ، الحدائق الناضرة 3 : 115 ، وهو خيرة جمع كثير من الفقهاء ، من أرادها فليراجع مفتاح الكرامة 3 : 67 - 68 . ( 3 ) دراسات في الأصول 2 : 431 - 436 ، سيرى كامل در أصول فقه 16 : 532 وما بعدها ، وتقدّم في ص 378 و 457 . ( 4 ) الكافي 1 : 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام 6 : 301 ح 845 ، الفقيه 3 : 5 ح 2 ، الاحتجاج 2 : 260 ح 232 ، وعنها وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 .