تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
بنفسه ، أو شرطاً في صحّة الغسل . فما حكي عن جماعة من الأصحاب من القول بوجوب البول « 1 » ، مدفوع بمنعه ؛ سواء أريد به الوجوب الشرطي ، أو النفسي . أمّا على الأوّل : فلما ادّعاه في محكيّ المختلف من الإجماع على عدم وجوب إعادة الغسل على من أخلّ بالبول ، ووجد بللًا يعلم أنّه ليس بمنيّ « 2 » ، فعدم الوجوب فيما إذا لم يجد بللًا بطريق أولى ، وللروايات المتقدّمة « 3 » في الطائفة الأولى ، الظاهرة في عدم الشرطيّة ، وكون الإعادة معلّقة على خروج بلل مردّد بين المنيّ وغيره . وأمّا على الثاني : فجوابه واضح ؛ لأنّ استفادة الوجوب النفسي التعبّدي في مثل هذه الموارد ، خلاف ما هو المتفاهم عرفاً من الروايات ، فتدبّر . ثمّ إنّه قد نقل عن الجعفي « 4 » القول بوجوب البول والاستبراء كليهما قبل الغسل ، وعن بعض الأصحاب « 5 » التصريح بأنّه عند تعذّر البول يكتفى بالاجتهاد ؛ أي الاستبراء ، وعن المبسوط والغنية « 6 » إيجابهما عليه مخيّراً ، مع زيادة الثاني إيجاب الاستبراء من البول ، بل ادّعى الإجماع على ما ذهب إليه . ويرد عليهم منع الوجوب مطلقاً ؛ سواء أريد به الوجوب الشرطي ،
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 133 ، المراسم العلويّة : 41 ، الاستبصار 1 : 118 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 161 ، إشارة السبق : 73 ، وحكى الوجوب عن الكتب الاخر في مفتاح الكرامة 3 : 68 - 69 ، وجواهر الكلام 3 : 198 - 199 . ( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 173 مسألة 119 ، وفيه ادّعى الاتّفاق لا الإجماع ، وهو ظاهر كشف اللّثام 2 : 26 . ( 3 ) في ص 503 - 504 . ( 4 ) نقل عنه الشهيد في ذكرى الشيعة 2 : 230 . ( 5 ) كصاحب المقنعة : 52 ، والوسيلة : 55 ، والجامع للشرائع : 39 . ( 6 ) المبسوط 1 : 29 ، غنية النزوع : 61 .