مسألة 9 : يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيباً ، لا ارتماساً 1 .
شرح
1 - أمّا جواز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيباً - فمضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ، كما حكي عن المستند وغيره « 1 » ، وإلى الإطلاقات والنصوص البيانيّة « 2 » ، حتّى ما كان منها مشتملًا على التعبير بالصبّ ، لما عرفت « 3 » من عدم خصوصيّة الصبّ ، والمناط هو الغسل ، كما وقع التعبير به في كثير من تلك النصوص - يدلّ عليه الروايات الخاصّة الدالّة على الجواز .
كصحيحة علي بن جعفر - المرويّة في كتابه - عن أخيه موسى عليه السلام أنّه سأله عن الرجل يجنب ، هل يجزئه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتّى يغسل رأسه وجسده ، وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ فقال : إن كان يغسله اغتسالة بالماء أجزأه ذلك ، إلّاأنّه ينبغي له أن يتمضمض ويستنشق ، ويمرّ يده على ما نالت من جسده .
قال : وسألته عن الرجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على الماء فيصيبه المطر ، أيجزئه ذلك ، أو عليه التيمّم ؟ فقال : إن غسله أجزأه ، وإلّا تيمّم « 4 » .
ومرسلة محمّد بن أبي حمزة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل أصابته جنابة ،
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 2 : 334 ، المسألة الخامسة ، والحاكي عنه وعن غيره هو السيّد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى 3 : 99 ، ولكن لم نعثر على التصريح بعدم الخلاف في غير المستند . نعم ، يفهم ذلك من مراجعة كثير من الكلمات ، مثل ما في الحدائق الناضرة 3 : 80 - 81 ، ومفتاح الكرامة 3 : 60 - 61 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 229 - 233 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 26 .
( 3 ) في ص 472 - 473 .
( 4 ) مسائل علي بن جعفر عليه السلام : 183 ح 354 و 355 ، وروى صدره في تهذيب الأحكام 1 : 149 ح 424 ، والاستبصار 1 : 125 ح 425 ، والفقيه 1 : 14 ح 27 ، وروى في قرب الإسناد : 181 ح 668 و 672 صدره وذيله ، وعنها وسائل الشيعة 2 : 231 - 232 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 26 ح 10 و 11 .