شرح
فقام في المطر حتّى سال على جسده ، أيجزئه ذلك من الغسل ؟ قال : نعم « 1 » .
فإنّ القدر المتيقّن منهما صورة رعاية الترتيب ، غاية الأمر قيام المطر مقام الماء الخارجي ، وإن كان في الصحيحة شيء ، وهو : أنّه بعد الحكم بجواز الغسل في المطر عند القدرة على ما سوى ذلك ، لا مجال للسؤال عن الجواز عند عدم القدرة عليه ؛ فإنّه لو كان جائزاً مع وجود القدرة ، يكون الجواز مع عدمها بطريق أولى .
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال بكون السؤالين قد وقعا في موقعين ، والجمع بينهما إنّما وقع في الكتاب .
وكيف كان ، فلا إشكال في جواز الغسل الترتيبي في المطر وشبهه ، ولا حاجة فيه إلى إقامة دليل خاصّ أصلًا .
وأمّا الغسل الارتماسي ، فجوازه في مثل المطر محلّ خلاف ، فالمحكيّ عن الحلّي والمحقّق في المعتبر وغيرهما المنع « 2 » ، وقد اختاره في المتن .
وعن الشيخ والعلّامة والشهيدين وغيرهم الجواز « 3 » .
نعم ، ظاهرهم أنّه ملحق في سقوط الترتيب بالارتماس ، لا أنّه من مصاديقه ، وإن اختلفوا من جهة أنّ الشيخ ألحق الجلوس تحت المجرى والمطر
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 44 ح 7 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 233 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 26 ح 14 .
( 2 ) السرائر 1 : 135 ، المعتبر 1 : 184 - 185 ، جامع المقاصد 1 : 262 ، مدارك الأحكام 1 : 297 ، رياض المسائل 1 : 302 .
( 3 ) المبسوط 1 : 29 ، الاقتصاد : 381 ، منتهى المطلب 2 : 198 ، تذكرة الفقهاء 1 : 232 ، الدروس الشرعيّة 1 : 96 ، البيان : 55 ، مسالك الأفهام 1 : 53 ، الروضة البهيّة 1 : 97 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 155 ، إصباح الشيعة : 34 ، وقال في ذكرى الشيعة 2 : 226 : وابن الجنيد ألحق المطر أيضاً بالارتماس .