مسألة 4 : يجب غسل ما تحت الشعر من البشرة ، وكذا الشعر الدقيق الذي يعدّ من توابع الجسد ، والأحوط وجوب غسل الشعر مطلقاً 1 .
شرح
1 - أمّا وجوب غسل ما تحت الشعر من البشرة ، فلما عرفت « 1 » من ظهور الأدلّة في استيعاب غسل البشرة ؛ من دون فرق بين الموضع الذي كان تحت الشعر ، وبين غيره .
وقد مرّ « 2 » أنّ صحيحة زرارة الدالّة على عدم وجوب غسل ما أحاط به الشعر ، إمّا أن تكون مختصّة بالوضوء ، أو تكون مقيّدة بالروايات الواردة في الغسل .
وأمّا وجوب غسل الشعر الدقيق الذي يعدّ من توابع الجسد ، كشعر اليد غالباً ؛ فلأنّ اتّصافه بالتبعيّة يوجب أن يكون المتفاهم العرفي من النصوص الظاهرة في لزوم غسل الجسد ما هو أعمّ منه ، كما تقدّم في باب الوضوء « 3 » أيضاً ؛ فإنّه لا يفهم عرفاً من غسل اليد الواجب في الوضوء خصوص غسل البشرة ، بحيث كان الشعر خارجاً .
وأمّا غسل غير الشعر الدقيق كذلك ، فالمحكيّ عن المنتهى وكشف اللّثام نفي الخلاف « 4 » عن عدم وجوب غسله ، وعن المعتبر والذكرى نسبته إلى الأصحاب « 5 » .
وقد استدلّ عليه - مضافاً إلى الأصل - برواية غياث بن إبراهيم ، عن
هامش
( 1 ) في ص 436 - 441 .
( 2 ) في ص 439 .
( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 1 : 504 - 506 .
( 4 ) منتهى المطلب 2 : 202 ، كشف اللّثام 2 : 47 - 48 .
( 5 ) المعتبر 1 : 194 ، ذكرى الشيعة 2 : 217 .