شرح
بإذنه « 1 » ذلك ، لكنّ الظاهر عدم الاختصاص به ، وإلّا لجاز التصرّف مع إمكان الردّ إذا انتفى وصف الماليّة « 2 » .
وأمّا وجه الصحّة في الثاني ، فهو : أنّه إذا كان ما في اليد محض الرطوبة ، ويعدّ من الكيفيّات عرفاً ، بحيث لا يبقى عندهم من الأجزاء المائيّة - التي لها كمّية - شيء أصلًا ، بل ما بقي إلّاالعرض الذي هي الكيفيّة المحضة وإن كان قابلًا للانتقال بالمسح إلى مثل الرأس ، إلّاأنّ ذلك لا يقدح في كونه عرضاً عرفاً ، فلم يبق من مال المالك ولا ملكه شيء أصلًا .
فحينئذٍ يجوز المسح به ، وظاهر إطلاقه الجواز ولو مع نهي المالك وتصريحه بأنّه لا يكون راضياً بالمسح بهذه الرطوبة ، والسرّ فيه : صدق تلف المال بجميع أجزائه في المقام ، وعدم بقاء جزء متّصف بالماليّة أو الملكيّة ، نظير ما لو صبغ ثوبه بالصبغ المغصوب بحيث لم يمكن إزالة الصبغ منه بوجه .
ودعوى أنّ الكلام إنّما هو في الرطوبة التي يصحّ المسح بها بانتقالها إلى الممسوح ، ومع كونها كذلك لا يمكن الحكم بكونها كالعرض « 3 » .
مدفوعة بأنّ الانتقال بالمسح إلى الممسوح لا ينافي كونها عرضاً عرفاً ، فالظاهر في مثله الجواز ولو مع منع المالك ، خصوصاً لو بني على كون الضمان بسبب التلف أو ما بحكمه من قبيل المعاوضة ، كما يظهر من جماعة ، منهم :
هامش
( 1 ) كمال الدِّين : 521 قطعة من ح 49 ، الاحتجاج 2 : 559 ، الرقم 351 ، وعنهما وسائل الشيعة 9 : 540 - 541 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ب 3 قطعة من ح 7 باختلاف يسير .
( 2 ) كما في مستمسك العروة الوثقى 2 : 429 - 430 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 430 .