مسألة 7 : يجوز الوضوء والشرب وسائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت السيرة عليه من الأنهار الكبيرة من القنوات وغيرها ، وإن لم يعلم رضا المالكين ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين . نعم ، مع النهي منهم أو من بعضهم يشكل الجواز ، وإذا غصبها غاصب يبقى الجواز لغيره ، دونه 1 .
شرح
1 - قد استدلّ على جواز الوضوء والشرب ومثلهما من التصرّفات اليسيرة من الأنهار الكبيرة وإن لم يعلم رضا المالكين بالخصوص بوجوه :
منها : ما هو المحكيّ عن المجلسي والكاشاني « 1 » من أنّ ذلك حقّ للمسلمين ، فيجوز لهم ، والشاهد له ما ورد من أنّ الناس في ثلاثة شرع سواء : الماء ، والنار ، والكلأ « 2 » ، ولا ينافي ذلك قيام الضرورة على انتفاء الاشتراك في كثير من الموارد ؛ فإنّ ذلك من باب التخصيص ، ومع الشكّ يرجع إلى العامّ المذكور .
ويرد عليه : عدم ثبوت الحقّ بوجه ، والرواية ناظرة إلى ما هو مباح بالأصل قبل عروض التملّك ، وعلى تقدير عدم الظهور لابدّ من حملها على ذلك ؛ إذ من البعيد جدّاً أن تكون الموارد التي قامت الضرورة على انتفاء الاشتراك فيها خارجة عن العموم بنحو التخصيص ، بحيث كان الأصل هو البناء على العموم إلّاما خرج بالدليل .
ومنها : ما هو المحكيّ عن العلّامة والشهيد وغيرهما « 3 » من شهادة الحال
هامش
( 1 ) ملاذ الأخبار 11 : 233 ، الوافي 18 : 1016 ذح 18723 .
( 2 ) حكى بهذا اللّفظ عن حقّ اليقين : 588 في غنائم الأيّام 1 : 152 ، وهكذا ذكره في مستمسك العروة الوثقى 2 : 433 ، والتنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 5 : 331 ، وفي مختلف الشيعة 6 : 168 ، وتذكرة الفقهاء 2 : 406 س 20 ( ط . ق ) ، والدروس الشرعيّة 3 : 67 ، ومستدرك الوسائل 17 : 114 ، كتاب إحياء الموات ب 4 ح 20914 عن درر اللآلئ 2 : 96 هكذا : الناس شركاء في ثلاث : الماء والنار والكلأ .
( 3 ) تحرير الأحكام 4 : 497 ، قواعد الأحكام 2 : 276 ، الدروس الشرعيّة 3 : 65 ، جامع المقاصد 7 : 70 .