تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
واقعاً . وإن كان المراد به هو عدمها واقعاً ، ففيه : أنّه خلاف ما هو المقطوع به من ظاهر الأدلّة « 1 » والفتاوى « 2 » ، والاستدلال عليه بقوله عليه السلام : كلّ ماء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر « 3 » ، وكلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر « 4 » ، فاسد ، بعد وضوح كون مثله بصدد بيان الحكم الظاهري دون الواقعي ، بشهادة الغاية المذكورة فيه ، كما قرّر في محلّه « 5 » . وأمّا عدم كون شرطيّة الإباحة مطلقة واقعيّة ؛ فلأنّ الدليل عليها إن كان هو الإجماع « 6 » ، فالقدر المتيقّن من معقده هي الشرطيّة في صورة فعليّة الحرمة بالعلم والالتفات . وأمّا مع الجهل أو النسيان ، فلا دلالة له على الشرطيّة ؛ للجهل بدخوله في معقده أيضاً . وإن كان هو مسألة اجتماع الأمر والنهي ، وترجيح جانب النهي ، أو اختيار البطلان مع جواز الاجتماع أيضاً . فقد قرّر في تلك المسألة أنّ ترجيح جانب النهي أو الذهاب إلى البطلان مع الاجتماع إنّما هو مع فعليّة الحرمة وتنجّزها على المكلّف ، وإلّا فلا وجه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 150 - 157 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 8 ، وص 205 - 206 ، أبواب الماء المضاف ب 5 ، وغيرهما . ( 2 ) كما في جواهر الكلام 6 : 277 ، ولاحظ أيضاً مفتاح الكرامة 9 : 278 ، وجواهر الكلام 12 : 402 ، ومستمسك العروة الوثقى 2 : 423 ، وج 7 : 388 . ( 3 ) الفقيه 1 : 6 ح 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 215 و 216 ح 619 و 621 ، الكافي 3 : 1 ح 2 و 3 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 133 و 134 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 1 ح 2 و 5 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 284 ح 832 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 37 ح 4 . ( 5 ) سيرى كامل در أصول فقه 11 : 228 - 229 . ( 6 ) تقدّم تخريجه في ص 8 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 40 | الشيخ فاضل اللنكراني