شرح
في الحرمة ، فتدبّر .
ولا يبقى فرق على ما ذكرنا بين ما زاد على السبع ، وما زاد على السبعين من جهة الكراهة شدّةً وضعفاً .
نعم ، على تقدير كونهما روايتين مستقلّتين لكان مقتضى الجمع الفرق بينهما من هذه الجهة ، والحكم بكون ما زاد على السبعين أشدّ كراهة ممّا زاد على السبع .
كما أنّه على كلا التقديرين وقع البحث في المراد من الكراهة ، وأنّها هل هي بالمعنى المصطلح ، أو بمعنى أقلّية الثواب ؟ ولعلّه يجيء الكلام فيه فيما بعد « 1 » .
وأمّا الروايات الدالّة على التحريم في العزائم ، فقد عرفت أنّ كثيراً منها تدلّ على تحريم السجدة ، وواحدة منها على تحريم سور العزائم مع ذكر أساميها .
والطائفة الأولى يمكن أن يكون المراد بها هي آية السجدة لا سورتها ، ولذا تردّد بعض المتأخّرين « 2 » ، بل قوّى بعض « 3 » اختصاص الحرمة بقراءة الآيات دون مطلق السّور .
ويؤيّده بل يدلّ عليه الروايات الكثيرة الظاهرة في كون السجدة بعض العزيمة ، كرواية أبي عبيدة الحذّاء قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطامث تسمع السجدة ؟ فقال : إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها « 4 » .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في حديث : والحائض تسجد إذا
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ج 6 ، كتاب الصلاة 1 : 16 .
( 2 ) كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 18 ، كشف اللّثام 2 : 32 - 33 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 3 : 55 - 56 ، وراجع مستند الشيعة 2 : 283 - 286 ، ومصباح الفقيه 3 : 285 .
( 4 ) الكافي 3 : 106 ح 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 129 ح 353 ، الاستبصار 1 : 115 ح 385 ، وعنها وسائل الشيعة 2 : 340 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ب 36 ح 1 .