ومنها : أنّه يحرم على الجنب أمور :
الأوّل : مسّ كتابة القرآن على التفصيل المتقدّم في الوضوء ، ومسّ اسم اللَّه تعالى وسائر أسمائه وصفاته المختصّة به ، وكذا مسّ أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام على الأحوط .
الثاني : دخول المسجد الحرام ومسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وإن كان بنحو الاجتياز .
الثالث : المكث في غير المسجدين من المساجد ، بل مطلق الدخول فيها إن لم يكن مارّاً ؛ بأن يدخل من باب ويخرج من آخر ، أو دخل فيها لأجل أخذ شيء منها ؛ فإنّه لا بأس به ، ويلحق بها المشاهد المشرّفة على الأحوط ، وأحوط من ذلك إلحاقها بالمسجدين ، كما أنّ الأحوط فيها إلحاق الرواق بالروضة المشرّفة .
الرابع : وضع شيء في المساجد وإن كان من الخارج ، أو في حال العبور .
الخامس : قراءة سور العزائم الأربع - وهي إقرأ ، والنجم ، وألم تنزيل ، وحم السجدة - ولو بعض منها حتّى البسملة بقصد إحداها 1 .
شرح
1 - قد تقدّم البحث في الأمر الأوّل من الأمور المحرّمة على الجنب في فصل غايات الوضوء « 1 » ، ولا حاجة إلى الإعادة أصلًا .
وأمّا الأمر الثاني : وهو دخول المسجدين وإن كان بنحو الاجتياز ، فقد ادّعي الإجماع على حرمته على الجنب ، كما عن الغنية والمعتبر والمدارك « 2 » ، وعن الحدائق نفي الخلاف فيه « 3 » .
هامش
( 1 ) في ص 235 - 248 .
( 2 ) غنية النزوع : 37 ، المعتبر 1 : 188 و 189 ، مدارك الأحكام 1 : 282 ، وكذا في مستند الشيعة 2 : 291 ، وفي تذكرة الفقهاء 1 : 240 ، ذهب إليه علماؤنا ، ونسبه إلى المعظم في كشف اللّثام 2 : 31 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 3 : 49 .