شرح
نعم ، لا ينبغي ترك الاحتياط فيما لو تحقّق اثنان منها ، أو واحد . نعم ، على هذا التقدير لا اعتبار بالرائحة « 1 » بعد عدم الدليل عليها أصلًا . هذا في الرجل الصحيح .
وأمّا المريض ، فمقتضى الصحيحين المتقدّمين « 2 » كفاية وجدان الشهوة ، ويدلّ عليه أيضاً صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل احتلم ، فلمّا انتبه وجد بللًا قليلًا . قال ليس بشيء إلّاأن يكون مريضاً ؛ فإنّه يضعف ، فعليه الغسل « 3 » .
وبهذه الروايات يقيّد إطلاق صحيحة علي بن جعفر « 4 » ، الظاهرة في اعتبار اجتماع أمور ثلاثة ، ويحمل على الصحيح .
نعم ، هنا رواية ظاهرة في وجوب الغسل على المريض ولو لم ير في ثوبه شيئاً ؛ وهي صحيحة محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل رأى في منامه فوجد اللذّة والشهوة ، ثمّ قام فلم ير في ثوبه شيئاً . قال : فقال : إن كان مريضاً فعليه الغسل ، وإن كان صحيحاً فلا شيء عليه « 5 » .
قال في محكيّ الحدائق : إنّ هذه الرواية لا تخلو من إشكال ؛ لتضمّنها وجوب الغسل على المريض بمجرّد وجود اللذّة والشهوة مع عدم رؤية شيء
هامش
( 1 ) كما مرّ في ص 343 .
( 2 ) في ص 344 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 368 ح 1120 ، الاستبصار 1 : 109 ح 363 ، الكافي 3 : 48 ح 2 ، وعنها وسائل الشيعة 2 : 194 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 8 ح 2 .
( 4 ) تقدّمت في ص 333 و 342 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 369 ح 1125 ، الاستبصار 1 : 110 ح 366 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 195 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 8 ح 4 .