تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
على ما عرفت ، إلّاأنّ ظهور الصحيحة في اعتبار أمور ثلاثة أقوى من ظهورهما ، كما أنّ مقتضى الجمع بينهما ، وبين ذيل الصحيحة - لو ابقي على ظاهره - هو الحمل على اعتبار تلك الأمور فالمتحصّل حينئذٍ من مجموع الروايات الواردة في المقام هو ما اختاره في المتن . نعم ، هنا روايتان آخرتان ظاهرتان في اعتبار أمر واحد ؛ وهو الفتور كما في إحداهما ، والدفق كما في الأخرى ، وهما مرسلة ابن رباط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : يخرج من الإحليل المنيّ ، والمذي ، والودي ، والوذي ، فأمّا المنيّ فهو الذي يسترخي له العظام ، ويفتر منه الجسد ، وفيه الغسل ، الحديث « 1 » . وما يدلّ على أنّ المنيّ هو الماء الدافق « 2 » . هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ المرسلة إنّما هي بصدد بيان الفرق بين المياه المشتركة في الخروج مع الشهوة ، وإلّا لكان اللّازم ذكر البول أيضاً ، فاعتبار الشهوة محفوظ في الجميع ، مع أنّ الرواية لا يظهر منها اختصاص المنيّ بخصوصيّة واحدة ، وهكذا الرواية الثانية ، وعلى تقديره ، فأقوائيّة ظهور صدر الصحيحة يقتضي الحمل على بيان الخصوصيّات . فينقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لا محيص عن الالتزام باعتبار اجتماع الأوصاف الثلاثة على تقدير إمكان الانفكاك بينها .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 93 ح 301 ، تهذيب الأحكام 1 : 20 ح 48 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 278 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 12 ح 6 ، وج 2 : 190 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 7 ح 17 . ( 2 ) كما في صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور وزرارة المتقدّمتان في ص 344 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 347 | الشيخ فاضل اللنكراني