شرح
ما يرى الرجل ، عليها غسل ؟ قال : نعم ، ولا تحدّثوهنّ فيتّخذنه علّة « 1 » .
ولعلّ النهي عن ذلك مع وجوب إعلامهنّ عند الحاجة ندرة الابتلاء ، وخوف المفسدة المترتّبة على علمهنّ بذلك . والوجه في ندرة الابتلاء - على ما قيل « 2 » - هو : أنّ منيّ المرأة قلّما يتّفق أن يخرج من فرجها ؛ لأنّه يستقرّ في رحمها ، والحكم إنّما يكون مترتّباً على خروجه ، كما سيجيء « 3 » .
وعلى ذلك حمل الروايات الدالّة على عدم وجوب الغسل عليهنّ ، كرواية عمر بن يزيد قال : اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ، ولبست ثيابي وتطيّبت ، فمرّت بي وصيفة لي ففخّذت لها ، فأمذيت أنا وأمنت هي ، فدخلني من ذلك ضيق ، فسألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن ذلك ؟ فقال : ليس عليك وضوء ولا عليها غسل « 4 » .
وروايته الأخرى قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني ، عليها غسل ؟ فقال : إن أصابها من الماء شيء فلتغسله وليس عليها شيء إلّاأن يدخله ، قلت : فإن أمنت هي ولم يدخله ؟ قال : ليس عليها الغسل « 5 » .
ورواية عمر بن اذينة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : المرأة تحتلم في المنام
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 121 ح 318 ، الاستبصار 1 : 105 ح 344 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 189 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 7 ح 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 192 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 7 ذح 22 وص 202 ب 13 ذح 2 ، وستأتي عبارته في ص 338 .
( 3 ) في ص 339 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 121 ح 321 ، الاستبصار 1 : 106 ح 349 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 191 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 7 ح 20 ، وفي ج 1 : 280 ب 12 ح 13 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 121 ح 320 ، الاستبصار 1 : 106 ح 348 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 190 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 7 ح 18 .