شرح
على الظنّ ، فجاء الجواب مفصّلًا للحكم دافعاً للوهم « 1 » .
ومع عدم إمكان الحمل على ذلك لا محيص من الحمل على التقيّة ، كما أفاده صاحب الوسائل قدس سره .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصوص والفتاوى أنّه لا فرق في سببيّة الإنزال بين الرجل والمرأة ، وحكي عليه دعوى الإجماع عن جماعة « 2 » ، بل عن المحقّق والعلّامة في المعتبر والمنتهى وعن غيرهما ، أنّ عليه إجماع المسلمين « 3 » .
نعم ، ربما ينسب إلى ظاهر الصدوق في المقنع الخلاف « 4 » وإن نوقش في النسبة أيضاً « 5 » .
وكيف كان ، فالروايات المستفيضة - بل كادت تبلغ حدّ التواتر - تدلّ على سببيّة إنزال المرأة للجنابة ، ووجوب الغسل وإن لم يتحقّق الجماع ، ولا بأس بإيراد بعضها :
كصحيحة محمّد بن إسماعيل ، عن الرضا عليه السلام في الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج وتنزل المرأة ، هل عليها غسل ؟ قال : نعم « 6 » .
ورواية إسماعيل بن سعد الأشعري قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يلمس فرج جاريته حتّى تنزل الماء من غير أن يباشر ، يعبث بها بيده
هامش
( 1 ) منتقى الجُمان 1 : 172 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 219 ، كشف اللّثام 2 : 5 ، ذخيرة المعاد : 49 س 12 .
( 3 ) المعتبر 1 : 177 ، منتهى المطلب 2 : 165 ، ذكرى الشيعة 1 : 219 ، مدارك الأحكام 1 : 267 ، ذخيرة المعاد : 49 س 11 - 12 .
( 4 ) المقنع : 42 .
( 5 ) رياض المسائل 1 : 286 ، مصباح الفقيه 3 : 223 .
( 6 ) الكافي 3 : 47 ح 6 ، تهذيب الأحكام 1 : 123 ح 327 ، وص 125 ح 336 ، الاستبصار 1 : 108 ح 355 ، وعنها وسائل الشيعة 2 : 186 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 7 ح 3 .