تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
اجتماع الفراغ بهذا المعنى مع الشكّ في بعض الأجزاء ، الملازم للشكّ في الفراغ ، أو يكون معناه هو رؤية نفسه فارغاً عن الوضوء ، وتخيّل حصول الفراغ منه بالإتيان بجميع أجزائه وشرائطه ، واعتقاد وقوعه صحيحاً ؟ فإذا كان المراد هذا المعنى ، فلا فرق بين الصورتين أصلًا . ومنه يظهر أنّ تحقّق الفراغ في الصورة الأولى ليس لأجل الإتيان بالجزء الأخير ، بل لأجل كون الإتيان به موجباً للاعتقاد والتخيّل المذكور . وعلى ما ذكرنا فلا يبقى لإيراد الشيخ قدس سره على الجواهر مجال ؛ فإنّ الوجه في الاكتفاء بالثاني ليس أخبار لا تنقض ، ولا ظهور حال صاحب اليقين ، بل هي الروايات الدالّة على أنّ الملاك هو الفراغ بعد وضوح عدم كون المراد به هو الفراغ الحقيقي ، الموجب لسقوط القاعدة باعتبار عدم إمكان تحقّق موضوعها . نعم ، يرد على الجواهر أنّ جعل الأمر الأوّل مغايراً للأمر الثاني غير ظاهر الوجه بعد كون الملاك في الأمر الأوّل أيضاً هو الثاني ، فتدبّر . فانقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لا فرق بين الصورتين في حصول الفراغ وتحقّقه بما ذكر ، وأنّه لا يحتاج إلى الدخول في الغير ، كما يقتضيه إطلاق المتن أيضاً . ثمّ الظاهر - كما هو صريح المتن - أنّه لا فرق في جريان قاعدة الفراغ بين ما إذا كان الشكّ في فعل من أفعال الوضوء ، أو شرط من شروطه ؛ لأنّه وإن كان مورد بعض الروايات هو الشكّ في الجزء ، إلّاأنّ مورد بعضها الآخر ما يشمل الشكّ في الشرط أيضاً ، كموثّقة بكير المتقدّمة الواردة في مورد الشكّ بعدما يتوضّأ ، وكذا التعليل الذي يدلّ عليه الجواب فيها ؛ فإنّ الأذكريّة