شرح
لا تختصّ بالأفعال . وكذا يدلّ عليه إطلاق رواية محمد بن مسلم ، التي قد علّق الحكم فيها على مجرّد المضيّ .
وأمّا موثقة ابن أبي يعفور ، فمورد صدرها وإن كان هو الشكّ في الجزء بناءً على كون كلمة « من » تبعيضيّة على ما عرفت « 1 » أنّه الظاهر منه ، إلّاأنّ الحصر المستفاد من الذيل يدلّ بإطلاقه على عدم الفرق بين الشكّ في الجزء ، والشكّ في الشرط بعد تحقّق التجاوز وحصول الفراغ ، فالظاهر حينئذٍ أنّه لا ينبغي الفرق أصلًا .
بقي الكلام في هذه المسألة في الحكم بعدم العبرة بكثرة الشكّ فيما لو كان الشكّ قبل الفراغ ، وقد حُكي ذلك عن الحلّي في السرائر وجماعة من المتأخّرين ، كالشهيدين والمحقّق الثاني وصاحب المدارك « 2 » ، وقد صرّح بذلك صاحب العروة « 3 » ، وقد استدلّ له « 4 » بما ورد في إلغاء شكّ كثير الشكّ في الصلاة من الروايات الكثيرة ، التي منها :
رواية محمّدبن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام - التي رواها المشايخ الثلاثة - قال : إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك ؛ فإنّه يوشك أن يدعك ، إنّما
هامش
( 1 ) في ص 268 .
( 2 ) السرائر 1 : 104 ، ذكرى الشيعة 2 : 204 ، ولم نعثر عليه في كتب الشهيد الثاني ، ولكن حكى عنه الشيخ في كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 475 ، ومستمسك العروة الوثقى 2 : 520 ، جامع المقاصد 1 : 237 ، مدارك الأحكام 1 : 257 ، وكذا في حبل المتين 1 : 26 ، ومشارق الشموس : 140 س 6 - 7 ، والحدائق الناضرة 2 : 395 ، ورياض المسائل 1 : 278 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 163 مسألة 585 .
( 4 ) كحبل المتين 1 : 126 ، وكتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 475 - 476 ، ومصباح الفقيه 3 : 184 - 185 ، ومستمسك العروة الوثقى 2 : 520 .