شرح
هو من الشيطان « 1 » .
ورواية زرارة وأبي بصير جميعاً قالا : قلنا له : الرجل يشكّ كثيراً في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى ولا ما بقي عليه ؟ قال : يعيد ، قلنا : فإنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ ؟ قال : يمضي في شكّه ، ثمّ قال : لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ؛ فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرنّ نقض الصلاة ؛ فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشكّ .
قال زرارة : ثمّ قال عليه السلام : إنّما يريد الخبيث أن يُطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم « 2 » .
وموردهما وإن كان هو الصلاة ، إلّاأنّ التعليل الواقع فيهما يقضي بعموم الحكم وشموله للوضوء أيضاً ، مع أنّ صحيحة ابن سنان مشتملة على ذكر الوضوء أيضاً .
قال : ذكرت لأبي عبداللَّه عليه السلام رجلًا مبتلى بالوضوء والصلاة وقلت : هو رجل عاقل ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : وأيّ عقل له وهو يطيع الشيطان ؟ فقلت له :
وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : سله هذا الذي يأتيه من أيّ شيء هو ؟ فإنّه يقول لك : من عمل الشيطان « 3 » .
نعم ، لا يبعد أن يقال بأنّ موردها الوسواس الذي لا إشكال في عدم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 359 ح 8 ، تهذيب الأحكام 2 : 343 ح 1424 ، الفقيه 1 : 224 ح 989 ، وعنها وسائل الشيعة 8 : 227 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 16 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 358 ح 2 ، تهذيب الأحكام 2 : 188 ح 747 ، الاستبصار 1 : 374 ح 1422 ، وعنها وسائل الشيعة 8 : 228 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 16 ح 2 .
( 3 ) الكافي 1 : 12 ح 10 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 63 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ب 10 ح 1 .