تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ « 1 » . وغيرها من الروايات الدالّة عليه . وبالجملة : لا إشكال في أصل الحكم في الجملة ، إنّما الإشكال في أنّ الفراغ الذي يترتّب عليه عدم الاعتناء بالشكّ بماذا يتحقّق ، فهل يتوقّف تحقّقه على الدخول في شيء آخر مطلقاً ؛ من دون فرق بين ما إذا كان الشكّ في غير الفعل الأخير ، أو كان في الفعل الأخير ، أو لا يتوقّف تحقّقه عليه مطلقاً ، أو يفصّل بين ما إذا كان الشكّ في الفعل الأخير ، فيتوقّف على الدخول في الغير ، وبين ما إذا لم يكن فيه ، فيكفي مجرّد الفراغ ، وبملاحظة ذلك يقع الكلام في صورتين : الأولى : ما إذا كان الشكّ في غير الفعل الأخير ، والمحكي عن جماعة تحقّق الفراغ بفعل الجزء الأخير وإن لم يدخل في شيء آخر « 2 » ، وعن الروضة والمدارك الإجماع عليه « 3 » ، وعن مجمع البرهان نسبته إلى ظاهر الأصحاب « 4 » ، ويشهد له ظاهر خبر محمد بن مسلم ، الدالّ على كون الحكم بالإمضاء معلّقاً على مجرّد المضيّ ، ومن الظاهر أنّ صدق المضي لا يتوقّف على الدخول في أمر آخر . وكذا موثّقة بكير الدالّة على كون الملاك هو بعديّة الشكّ عن التوضّؤ ، بل وموثّقة ابن أبي يعفور المتقدّمة بلحاظ ذيلها ، الذي يدلّ على أنّ الملاك في الشكّ الذي يلزم الاعتناء به هو عدم التجاوز ، فإذا تحقّق التجاوز عن الشيء لا يعتني به ، ومن المعلوم أنّ التجاوز مساوق للفراغ عنه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 101 ح 265 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 42 ح 7 . ( 2 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 60 - 61 ، جامع المقاصد 1 : 237 ، حاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 55 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 131 ، مسالك الأفهام 1 : 45 ، المقاصد العليّة : 448 ، مفتاح الكرامة 2 : 574 . ( 3 ) الروضة البهيّة 1 : 80 - 81 ، مدارك الأحكام 1 : 257 ، وكذا في رياض المسائل 1 : 275 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 121 - 122 .