تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
وعن كتابه - قال : وسألته - يعني أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام - عن رجل يكون في الصلاة ، فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت فلا يجد ريحها ، ولا يسمع صوتها ؟ قال : يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً « 1 » . ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا من أنّه ليس العبرة بمطلق الريح ، أنّ ما خرج من قُبل المرأة لا يكون ناقضاً للوضوء وإن حكي الانتقاض به عن جماعة « 2 » ، معلّلين بأنّ له منفذاً إلى الجوف ، فيمكن الخروج من المعدة إليه ، ولكنّه مدفوع بعدم كون الناقض مطلق الريح ، بل الريح المعنونة بالضرطة أو الفسوة ، وهما لا تصدقان على ما يخرج من قبل المرأة ، كما أنّه لا يتحقّق الصدق فيما لم يكن من المعدة أو الأمعاء ، كما إذا دخل الريح من الخارج ثمّ خرج ، وهذا واضح . وأمّا الرابع : - وهو النوم - فقد عرفت « 3 » أنّه لا خلاف بين الإماميّة في كونه ناقضاً للوضوء في الجملة . وقد استدلّ عليه - مضافاً إلى ذلك - بقوله - عزّ من قائل - : « إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ . . . » « 4 » بأحد وجهين : أحدهما : أنّ المراد بالقيام في الآية المباركة هو القيام من النوم « 5 » ، وذلك
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 200 ح 769 ، مسائل علي بن جعفر : 184 ح 358 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 9 . ( 2 ) المعتبر 1 : 108 ، تذكرة الفقهاء 1 : 101 كشف الالتباس 1 : 122 . ( 3 ) في ص 178 . ( 4 ) سورة المائدة 5 : 6 . ( 5 ) تفسير العيّاشي 1 : 297 - 298 ح 48 ، 49 ، جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تفسير الطبري ) 6 : 146 - 147 ح 11322 - 11324 ، الكشف والبيان ( تفسير الثعلبي ) 4 : 24 ، أحكام القرآن للجصّاص 3 : 332 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 : 48 - 49 .