شرح
نام قائماً ، أو راكعاً ، أو ساجداً ، أو قاعداً - سواء كان في الصلاة أو غيرها - فلا وضوء عليه « 1 » .
هذا ، ولكن مقتضى إطلاق الآية المباركة والأخبار المستفيضة الواردة ، أنّ النوم بإطلاقه ناقض للوضوء من دون فرق بين الحالات ، ولكن هنا روايات ربما يمكن أن يستدلّ بها على خلاف ما ذكر :
منها : مرسلة الصدوق قال : سُئل موسىبن جعفر عليهما السلام عن الرجل يرقد وهو قاعد ، هل عليه وضوء ؟ فقال : لا وضوء عليه ما دام قاعداً إن لم ينفرج « 2 » .
وقد نسب الفتوى على طبق الرواية إلى الصدوق « 3 » ، باعتبار أنّه التزم في ديباجة كتابه أن لا يورد فيه إلّاما يفتي على طبقه ويراه حجّة بينه وبين ربّه « 4 » ، ونحن نزيد عليه بأنّ مثل هذا النحو من المرسلات ممّا اسند إلى الإمام عليه السلام دون الرواية ، لا مجال للمناقشة في سندها أيضاً ، فطرحها باعتبار الإرسال لا وجه له ؛ لأنّ الإسناد إليه عليه السلام يرجع إلى توثيق الوسائط من الرواة ، ولا يقصر توثيق الصدوق عن توثيق أرباب الرجال ، ولا يلزم كون الراوي مبيّناً باسمه وشخصه ، فلا فرق بين هذا القسم من المرسلات ، وبين المسندات التي وثّق رواتها ، كالرواة الواقعة في أسناد كتاب كامل الزيارات على ما اعترف به صاحب هذه المناقشة « 5 » ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 107 - 109 مسألة 53 ، تذكرة الفقهاء 1 : 102 - 104 مسألة 28 ، الامّ 1 : 12 و 14 ، المحلّى بالآثار 1 : 212 - 218 مسألة 158 ، بداية المجتهد 1 : 37 ، الامّ 1 : 12 ، المبسوط للسرخسي 1 : 78 - 79 ، المجموع 2 : 22 ، المغني لابن قدامة 1 : 164 - 167 .
( 2 ) الفقيه 1 : 38 ح 144 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 254 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 11 .
( 3 ) كالمحقّق في المعتبر 1 : 109 ، والعلّامة في تذكرة الفقهاء 1 : 103 ، الفرع الأوّل .
( 4 ) الفقيه 1 : 3 .
( 5 ) وهو السيّد الخوئي في معجم رجال الحديث 1 : 50 و 93 - 94 .