شرح
جواز التمسّك بإطلاق الآية والرواية ، فراجع « 1 » ، فالتفصيل بين صورتي الاعتياد وعدمه ممّا لا يعرف له وجه ، كما أنّ التفصيل بين الخارج ممّا دون المعدة وما فوقها لا دليل عليه ، إلّاأن يرجع إلى التفصيل في الموضوع ، وأنّ الخارج ممّا دون المعدة من مصاديق الغائط ، بخلاف الخارج ممّا فوقها ، فتدبّر .
ثمّ إنّ الصحيحة منقولة في التهذيب والوسائل بالكيفيّة المذكورة ، ولكن حكي عن الفقيه والكافي والوافي والحدائق « 2 » أنّ الصحيحة منقولة فيها بعطف البول ب « أو » أيضاً ، فيكون كلّ من المنيّ والريح أيضاً معطوفاً على الغائط وبياناً لما يخرج من الأسفلين ، وهذا بخلاف نقل التهذيب والوسائل ؛ فإنّه بناءً عليه لابدّ من أن يكون كلّ من المنيّ والريح معطوفاً على كلمة الموصول .
وربما يقال « 3 » : إنّه على غير هذا النقل لا تشويش في الرواية بوجه ، مع أنّ الظاهر خلافه ؛ فإنّه ربما يناقش عليه - مضافاً إلى أنّ التفكيك بين الأمور الأربعة من جهة الإتيان باللّام في اثنين منها ، وحذفه في الآخرين ممّا لا يعلم له وجه ، بخلاف نقل الوسائل ، وإلى أنّ تفسير الموصول بالمني والريح أيضاً خلاف المتعارف - بأنّ ذلك إنّما يناسب الموضوعيّة ، وقد عرفت ظهور الرواية وأشباهها في المعرّفيّة ، فالإنصاف : أنّ نقل الوسائل في كمال المتانة .
ثمّ إنّه يلحق بالبول في الناقضيّة ما جعله الشارع بحكمه ؛ وهي الرطوبة
هامش
( 1 ) أي ص 178 - 180 .
( 2 ) الفقيه 1 : 37 ح 137 ، الكافي 3 : 36 ح 6 ، الوافي 6 : 250 ح 4208 ، الحدائق الناضرة 2 : 87 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 432 .