تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
ورواية سماعة باعتبار كون السؤال فيها عن حكم الماء الجاري بعد البول فيه تدلّ على اعتصامه ، إلّاأن يقال : إنّ التعبير بعدم البأس إنّما يلائم الحكم التكليفي لا الوضعي ، فلا فرق بينها ، وبين الطائفة الأولى ، أو يقال بأنّ السؤال إنّما هو المحمول ، والمسند والضمير في الجواب يرجع إلى البول المستفاد من جملة « يبال فيه » ، الذي هو المسند . وعليه : فلا فرق بين الطائفتين أيضاً . ومنها : صحيحة داود بن سرحان قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما تقول في ماء الحمّام ؟ قال : هو بمنزلة الماء الجاري « 1 » . والاستدلال بهذه الرواية على اعتصام الماء الجاري مطلقاً يتوقّف على ثلاث مقدّمات : إحداها : أنّ التنزيل والتشبيه إنّما هو في الاعتصام لا في الانفعال ؛ لأنّه المشهور « 2 » والمعروف بالنسبة إلى الماء الجاري ولو لم نقل باعتصام القليل منه . ثانيتها : أنّ المنزّل إنّما هي الحياض الصغيرة التي كانت موردة لابتلاء الناس بها في الحمّام ، لا المخزن المتّصل بها ، ولا المجموع منه ومن تلك الحياض الصغيرة . أمّا الأوّل : فواضح . وأمّا الثاني : فلأنّ تنزيله منزلة الماء الجاري يكون حينئذٍ بلا وجه ؛ لعدم المناسبة بينهما ، وعدم ثبوت وجه الشبه بوجه ، بخلاف ما إذا كان التنزيل بالنسبة إلى الحياض الصغيرة وحدها ؛ فإنّ وجه الشبه حينئذٍ كون كلّ منهما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 378 ح 1170 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 7 ح 1 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 1 : 187 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 73 ، مصباح الفقيه 1 : 30 - 31 .