تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
وعليه : فتدلّ الرواية أيضاً على اعتصام الماء الجاري ولو كان قليلًا غير بالغ حدّ الكرّ ؛ لدلالتها على أنّ العلّة في طهارة الماء بعد فرض عدم تغيّره أو ذهابه إنّما هو كونه ذا مادّة ، والمفروض اشتراك الجاري مع البئر في هذه الجهة ، فالعلّة تدلّ على عموم الحكم لجميع موارد ثبوتها . ودعوى « 1 » أنّه على التقدير الثاني يكون الاشتمال على المادّة رافعاً للنجاسة الحاصلة بالتغيّر بعد ذهابه ، والغرض هو الاعتصام وعدم مجيء النجاسة أصلًا . مدفوعة « 2 » بأنّه على هذا التقدير تكون دلالة الرواية على حكم المقام بالأولويّة القطعيّة ؛ نظراً إلى أنّ الدفع أهون من الرفع ، وما يصلح للثاني فهو صالح للأوّل بالأولويّة . ومنها : الروايات الواردة في البول في الماء الجاري ، الدالّة على عدم البأس « 3 » ، وقد استدلّ بها المحقّق الهمداني قدس سره « 4 » ، وهي بين ما يدلّ على نفي البأس عن البول في الماء الجاري ؛ وهي أكثرها ، وما يدلّ على عدم البأس بالماء الجاري الذي يبال فيه ، وهي رواية سماعة قال : سألته عن الماء الجاري يبال فيه ؟ قال : لا بأس به « 5 » . والطائفة الأولى لا دلالة لها على حكم المقام ؛ فإنّ جواز البول في الماء الجاري في مقابل الحرمة والكراهة لا يلازم الاعتصام وعدم الانفعال بوجه ،
هامش
( 1 ) ( ، 2 ) مصباح الفقيه 1 : 36 . ( 2 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 143 - 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 5 . ( 4 ) مصباح الفقيه 1 : 35 - 36 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 34 ح 89 ، الاستبصار 1 : 13 ح 21 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 143 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 5 ح 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 79 | الشيخ فاضل اللنكراني