شرح
يجري عليه الماء » يوجب الاختصاص بالمواضع التي يجب غسلها ، ولا يعمّ مواضع المسح ، فتدبّر ، هذا في الشعر .
وأمّا في غير الشعر ممّا يكون حائلًا كالخُفّ أو غيره ، فلا إشكال في عدم جواز المسح عليه ، ولا يختصّ ذلك بالأرجل ؛ لوضوح أنّه لا يجوز المسح على الحائل في الرأس أيضاً ، وما ورد من جواز المسح على الحنّاء « 1 » مطرود أو مؤوّل .
نعم ، ورد في الأخبار جواز المسح على النعلين ، وعدم وجوب استبطان الشراكين وإدخال الأصابع تحتهما « 2 » ، ولكن وقع الكلام في أنّ المسح على الشراك ، هل يقوم مقام المسح على المقدار المستور به ، أو أنّه يكفي لمثل هذا الشخص المسح إلى حدّ الشراك ، ولا يجب عليه أزيد من ذلك المقدار ، لا على البشرة ولا على الشراك ، أو أنّ عدم وجوب الاستبطان إنّما هو لكون معقد الشراك خارجاً عن موضع المسح ، فلا يكون ذلك مستثنى من الحائل الذي لا يجوز المسح عليه ؟ وجوه .
أجودها الأخير ؛ لما عرفت « 3 » من أنّ الكعب هي قبّة القدم ، وأنّ الظاهر خروجه عن المسافة التي يجب مسحها ، ومن المعلوم أنّ معقد الشراك خارج عن موضع المسح ، فكما أنّه لا يجب الاستبطان لا يجب المسح على الشراك أيضاً ، هذا ما هو مقتضى القاعدة . وأمّا الروايات الواردة في هذا المقام :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 359 ح 1079 و 1081 ، الاستبصار 1 : 75 ح 232 و 233 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 455 - 456 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 37 ح 3 و 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 414 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 23 ح 3 و 4 ، وص 415 ح 8 وص 418 ب 24 ح 6 ، وص 460 ب 38 ح 11 .
( 3 ) في ص 583 - 590 .