مسألة 18 : لابدّ في المسح من إمرار الماسح على الممسوح ، فلو عكس لم يجزء . نعم ، لا تضرّ الحركة اليسيرة في الممسوح 1 .
شرح
1 - الوجه في لزوم إمرار الماسح على الممسوح في المسح هو اعتبار الإمرار في مفهومه ، وأنّ الملاك في تمايز الماسح عن الممسوح هو ذلك ، فالماسح ما اتّصف بالإمرار والممسوح ما وقع الإمرار عليه ، ولكنّه ربما يقال : إنّ هذا غير ظاهر ؛ لصدق قولنا : مسحت يدي بالجدار ، ومسحت رجلي بالأرض ، وإنّ الفارق بين الماسح والممسوح أنّ الممسوح هو الذي يقصد إزالة شيء عنه ، والماسح ما يكون آلة لذلك ، فإن كان الوسخ باليد تقول مسحت يدي بالجدار ، وإن كان الوسخ بالجدار تقول مسحت الجدار بيدي ، واستعمال العكس مجاز « 1 » .
ويرد عليه : أنّ اللّازم بناءً عليه عدم الصدق فيما إذا لم يكن هناك رطوبة ، أووسخ ، أو أشباههما ، مع أنّ الظاهر عدم توقّف الصّدق عليه ؛ ضرورة صدق مسحت يدي بالجدار ولو لم يكن باليد شيء أصلًا ، فلا يبقى الفارق إلّا ما ذكرنا من كون الماسح ما اتّصف بالإمرار ، والممسوح ما وقع الإمرار عليه .
نعم ، لا تضرّ الحركة اليسيرة في الممسوح ، كما أفيد في المتن .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 395 .