تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
شرح
على تحصيل ذلك الشرط بها ، ولا دلالة فيه على نفي وجوبها إذا توقّف الامتثال عليها ، فاللّازم هو الاستئناف بلا ارتياب . الجهة الثالثة : إذا لم يمكنه المسح بالنداوة بعد الاستئناف ولو مرّات أيضاً ، كما لو فرض حرارة الهواء أو البدن بحيث كلّما توضّأ جفّ ماء وضوئه ، فهل يجب عليه المسح بالماء الجديد ، أو يمسح بلا رطوبة ، أو يسقط عنه المسح ، أو أصل الوضوء وينتقل فرضه إلى التيمّم ، أو يجب عليه حفظ ماء وضوئه ممّا ينفصل عن أعضائه والمسح به ؟ وجوه . ربما يقال بأنّ أضعف هذه الوجوه هو سقوط الوضوء وانتقال الفرض إلى التيمّم ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّه لم يظهر القول به من أحد ، كما ادّعاه صاحب الجواهر « 1 » - ينفيه مايدلّ على أنّ مشروعيّة التيمّم إنّما هي فيما إذا لم يتمكّن من الطهارة المائيّة ، ولو ببعض مراتبها الناقصة ؛ لظهور أدلّته في ذلك ، مضافاً إلى شهادة التتبّع في الأحكام الشرعيّة في الموارد المختلفة بذلك ؛ مثل مسألة الأقطع ، ومن وضع على إصبعه مرارة ، كما في رواية عبد الأعلى المعروفة « 2 » وغيرها من مواضع الجبيرة . ويضعّف سقوط المسح بأنّ الوضوء لا يتبعّض ، بل المستفاد من رواية عبد الأعلى ، وقاعدة الميسور « 3 » وجوب الوضوء الناقص عليه ؛ بمعنى عدم سقوط المسح بمجرّد تعذّر المسح بالنداوة ، بل السّاقط إنّما هو خصوصيّة كونه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 2 : 349 . ( 2 ) تقدّمت في ص 572 . ( 3 ) عوالي اللئالي 4 : 58 ح 205 ، عوائد الأيّام : 261 - 270 عائدة 27 ، العناوين 1 : 464 - 480 عنوان 19 ، القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي 4 : 127 - 152 قاعدة 40 .