تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
شرح
نزّل عباراتهم على مقالته مع صراحة بعضها بل أكثرها في خلافه ، فالأقوى ما ذكره المشهور وإن كان الأحوط خلافه . الثاني : أنّه هل الكعبان داخلان في المسافة ، فيجب مسحهما ، أو لا ؟ وجهان بل قولان « 1 » : ظاهر الآية الشريفة هو الثاني ؛ سواء فرض كونهما غاية للمسح أو للممسوح . والوجه فيه : خروج الغاية عن المغيّى ، كما عرفت في غسل اليدين « 2 » ، ووقوع الكعب بداية للمسح في رواية يونس المتقدّمة « 3 » ، - حيث قال : « أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم » - . لا يدلّ على كونه داخلًا فيما يجب مسحه ؛ لأنّ التعبير بكلمة « من » لا دلالة فيه على دخول مدخولها ، بل يصدق مع الخروج أيضاً ، كما يظهر بمراجعة المحاورات العرفيّة . وبالجملة : فالرواية أجنبيّة عن الدلالة على دخول الكعب في المسافة . مضافاً إلى أنّ خبر الأخوين المتقدّم « 4 » - المشتمل على قوله عليه السلام : « وإذا مسحت بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع - يدلّ على خروجهما ؛ لأنّ ظاهره كون المسافة هو ما بين الحدّين لا نفسهما ، وقد مرّ « 5 » أنّ ظاهر هذه الرواية كون الكعبين في الآية الشريفة غاية للممسوح ؛ لأنّ التعبير
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 152 ، منتهى المطلب 2 : 75 - 76 ، تحرير الأحكام 1 : 80 ، الرقم 161 ، جامع المقاصد 1 : 221 ، مدارك الأحكام 1 : 221 ، ذخيرة المعاد : 31 س 35 ، الحدائق الناضرة 2 : 295 ، مصباح الفقيه 2 : 421 . ( 2 ) في ص 507 . ( 3 ) في ص 582 . ( 4 ) في ص 536 . ( 5 ) في ص 576 - 577 .