تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
شرح
ويترك إبهامه وصدر راحته ، وتُقطع رجله ويترك له عقبه يمشي عليها « 1 » . فإنّ الجمع بين هذه الروايات المختلفة بحسب الظاهر - حيث إنّ مفاد الأولى هو القطع من المفصل ، ومفاد الثانية هو القطع من الكعب ، ومدلول الثالثة هو القطع من وسط القدم ، وصريح الأخيرة هو القطع بمقدار يمكن له المشي على الباقي - يقتضي أن يكون المراد بالكعب هو المفصل ، وبالمفصل هو الواقع في وسط القدم ، فالمراد بالكعب هو وسط القدم ، كما هو المشهور بينهم « 2 » . وبالجملة : فانعقاد إجماع الإماميّة « 3 » على أنّ المقدار الذي يجب قطعه من رجل السارق ، هو الذي يمكن له المشي على الباقي ، ودلالة الرواية على إطلاق الكعب والمفصل عليه ، يدلّ على أنّ المراد بالكعب هو ما في وسط القدم من القُبّة ، وبالمفصل ما هو الواقع في وسطه أيضاً ؛ إذ لو قُطعت من المفصل بين الساق والقدم لا يمكن له المشي على الباقي ، كما هو واضح . وحينئذٍ يرتفع البعد عن أن يكون المراد بالمفصل في صحيحة الأخوين - زرارة وبكيرالمتقدّمة الواردة في المقام - هو المفصل الواقع في وسط القدم ، بل لابدّ بملاحظة هذه الروايات من حملها على ذلك . وحينئذٍ فيكون المراد من قوله عليه السلام فيها : « دون عظم السّاق » هو غير عظم الساق ، فلا ينافي الحمل على المفصل بهذا المعنى ، كما أنّه بذلك يرتفع إجمال
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 224 ح 13 ، تهذيب الأحكام 10 : 102 ح 399 ، علل الشرائع 537 ب 325 ح 5 ، وعنها وسائل الشيعة 28 : 252 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ب 4 ح 4 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 583 . ( 3 ) الانتصار : 528 ، المبسوط 8 : 35 ، الخلاف 5 : 437 - 438 مسألة 31 ، غنية النزوع : 432 ، السرائر 3 : 488 - 489 .