تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
شرح
هو : كون الأرجل كالرؤوس في كونها مدخولة لكلمة « الباء » المفيدة للتبعيض ، فاحتمال كونها منصوبة معطوفة على مجموع الجارّ والمجرور يندفع بذلك . نعم ، لا يستفاد من ذلك خصوص الخفض أو النصب معطوفاً على محلّ المجرور فقط ، ولكن لا يكاد يترتّب على هذه الجهة ثمرة ؛ لما عرفت من أنّ مقتضى كلّ منهما عدم وجوب الاستيعاب ، مضافاً إلى دلالة صحيحة زرارة وبكير على كون الكعبين غاية للممسوح ؛ وذلك لأنّ التعبير بكلمة « إلى » إنّما وقع فيها في طرف الأصابع ، فلوكانت غاية للمسح لم يجز التعبير بها في طرف الأصابع في مقام التفسير ، فوقوعه دليل على كونها غاية للممسوح ، وقد عرفت أنّه بناءً عليه لا خفاء في كفاية المسمّى في جانب الطول أيضاً . وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما أفاده في « المصباح » من أنّ كون كلمة « الباء » في الآية للتبعيض لا ينافي ظهورها في الاستيعاب من حيث الطول ؛ لأنّ معناها على هذا التقدير : فامسحوا من أرجلكم من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، وهذه العبارة ظاهرة أيضاً في وجوب الاستيعاب طولًا « 1 » . ممّا لا يكاد يتمّ أصلًا ؛ لما عرفت من أنّ التحديد لم يقع من الطرفين حتّى يكون ظاهراً في الاستيعاب ، بل إنّما وقع من طرف واحد ، والانتهاء إليه يتحقّق في مثل المثال الذي ذكرنا ، من دون استلزام للاستيعاب ، مع انّك عرفت دلالة صحيحة زرارة وبكير على كون الكعبين غاية للممسوح ، وأنّه بناءً عليه لا خفاء في كفاية المسمّى في جانب الطول أيضاً . نعم ، ربما يستشكل « 2 » في دلالتها بأنّها مبنيّة على أن تكون كلمة « ما »
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 2 : 408 . ( 2 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 259 .