شرح
والانتهاء إلى الكعبين ؛ لما سيأتي « 1 » من جواز مسح الرجلين مدبراً ومقبلًا ، ومع هذا كلّه كيف يمكن رفع اليد عن ظهور الآية بسبب هذه الرواية ؟ ! .
ومنها : ما في رواية بكير وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، المشتملة على حكايته وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، الدالّة على أنّه مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه لم يجدّد ماءً « 2 » .
ويرد على الاستدلال بها ما عرفت « 3 » من كونها مسوقة لبيان أنّه مسح بنداوة وضوئه ، والدليل عليه قوله عليه السلام : « مسح رأسه » ، مع أنّ الاستيعاب فيه لا يكون واجباً بالاتّفاق « 4 » .
ومنها : رواية الأعمش ، الدالّة على أنّ الوضوء الذي أمر اللَّه به في كتابه الناطق غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين « 5 » .
ودلالتها على ما ذكروه ممنوعة ، كما هو ظاهر .
ومنها : رواية علي بن عيسى الأربلي ، عن علي بن إبراهيم في كتابه ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، الواردة في تعليم جبرئيل عليه السلام الوضوء له صلى الله عليه وآله ، الدالّة على أنّ الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ، ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين « 6 » .
هامش
( 1 ) في ص 591 - 592 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 56 ح 158 ، الاستبصار 1 : 57 ح 168 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 393 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 15 ذ ح 11 .
( 3 ) في ص 561 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 532 ، ويلاحظ جواهر الكلام 2 : 304 - 311 .
( 5 ) الخصال : 603 ح 9 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 15 ح 18 .
( 6 ) كشف الغمّة 1 : 88 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 399 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 15 ح 24 .