تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
شرح
مطلقاً عرضاً وطولًا . ولكنّه قد استدلّ للمشهور « 1 » بجملة من الأخبار : منها : صحيحة عمر بن اذينة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، المتقدّمة « 2 » الواردة في حكاية المعراج ، المشتملة على قوله - تعالى - لنبيّه صلى الله عليه وآله : ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ، ورجليك إلى كعبيك . ولا يخفى أنّ الغرض في هذه الرواية ونظائرها إنّما تعلّق بإفادة لزوم كون المسح بنداوة الوضوء ، في مقابل العامّة القائلين بلزوم المسح بالماء الجديد « 3 » ، ولو سلّم تعلّق الغرض ببيان جميع الخصوصيّات ، فاللّازم في الرواية - مضافاً إلى لزوم تقييد مسح الرأس الظاهر في الاستيعاب بمسح مقدّمه ، لا كلّه بل بعضه كما عرفت « 4 » - أن يقال برفع اليد عن ظهورها في وجوب مسح الرجلين جميعاً ظاهراً وباطناً ؛ لعدم وجوب مسح الباطن قطعاً على ما تقدّم « 5 » ، ثمّ رفع اليد عن ظهورها في وجوب مسح مجموع الظهر بعد تقييدها به ؛ لما مرّ « 6 » من كفاية المسمّى عرضاً بلا إشكال . وكذلك يجب رفع اليد عن ظهورها في وجوب الابتداء من رؤوس الأصابع
هامش
( 1 ) أي وجوب استيعاب الطولي في مسح الرجلين ، كما في كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 16 ، ومشارق الشموس : 123 ، والحدائق الناضرة 2 : 291 ، وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 260 ، ومصباح الفقيه 2 : 405 - 406 ، وهو خيرة الكافي في الفقه : 132 ، والمراسم : 37 - 38 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 159 ، وغيرها . ( 2 ) في ص 562 . ( 3 ) تقدّم تخريجهما في ص 547 و 558 . ( 4 ) في ص 537 - 542 . ( 5 ) في ص 569 - 570 . ( 6 ) في ص 570 - 575 .