شرح
ووجّهها في « الوافي » بأنّ إيماءه عليه السلام برأسه نهي لمعمّر بن خلّاد عن هذا السؤال لئلّا يسمعه المخالفون الحاضرون في المجلس ؛ فإنّهم كانوا كثيراً ما يحضرون مجالسهم عليهم السلام ، فظنّ معمّر أنّه عليه السلام نهاه عن المسح ببقيّة البلل ، فقال :
أبماءٍ جديد ؟ فسمعه الحاضرون ، فقال عليه السلام برأسه : « نعم » ، ومثل هذا يقع في المحاورات كثيراً « 1 » .
ومنها : رواية جعفر بن عمارة بن أبي عمارة قال : سألت جعفر بن محمّد عليهما السلام :
أمسح رأسي ببلل يدي ؟ قال : خذ لرأسك ماءً جديداً « 2 » .
قال الشيخ قدس سره : الوجه فيه التقيّة ؛ لأنّ رواته رجال العامّة والزيديّة .
ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل نسي أن يمسح على رأسه فذكر وهو في الصلاة ، فقال : إن كان استيقن ذلك انصرف فمسح على رأسه وعلى رجليه واستقبل الصلاة ، وإن شكّ فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته إنكانت مبتلّة ، وليمسح على رأسه ، وإن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به رأسه « 3 » .
وهذه الرواية - مضافاً إلى كونها مخدوشة من حيث السند - غير ظاهرة الدلالة على جواز المسح بالماء الجديد ؛ لاحتمال كون المراد بقوله عليه السلام :
« انصرف فمسح على رأسه » هو الانصراف ثمّ التوضّؤ ثانياً ، وعلى كلا التقديرين يعارضها الأخبار المتقدّمة « 4 » الدالّة على عدم وجوب التوضّؤ
هامش
( 1 ) الوافي 6 : 291 ، أبواب الوضوء ب 25 ذح 4319 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 59 ح 166 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 21 ح 6 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 201 ح 787 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 42 ح 8 .
( 4 ) في ص 560 - 564 .