شرح
الرواة مستنداً إلى الاجتهاد المحتمل للخطأ ، مضافاً إلى أنّ توثيق الصدوق لا يقصر عن توثيق النجاشي وغيره من أئمّة علم الرجال .
وبالجملة : فالظاهر أنّ رفع اليد عن مثل هذه الرواية للمناقشة في سندها بالإرسال ممّا لا مساغ له أصلًا .
ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل نسي مسح رأسه ، قال : فليمسح ، قال : لم يذكره حتّى دخل في الصلاة ؟ قال : فليمسح رأسه من بلل لحيته « 1 » .
ودلالتها على المدّعى ممنوعة ، كما مرّ وجهه .
ولكنّك قد عرفت في صدر المسألة أنّ هذا الحكم يكون كالضروري بين الإماميّة ، بحيث لا يحتاج إلى إقامة الدليل عليه .
وقد وردت هنا روايات تدلّ على لزوم كون المسح بماء جديد ، ولكنّها مؤوّلة أو محمولة على التقيّة :
منها : رواية أبي بصير قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن مسح الرأس ، قلت : أمسح بما على يدي من الندى رأسي ؟ قال : لا ، بل تضع يدك في الماء ، ثمّ تمسح « 2 » .
ومنها : رواية معمّر بن خلّاد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام أيجزئ الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال برأسه : لا ، فقلت : أبماءٍ جديد ؟ فقال برأسه : نعم « 3 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 36 ح 135 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 410 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 21 ح 9 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 59 ح 164 ، الاستبصار 1 : 59 ح 174 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 408 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 21 ح 4 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 58 ح 63 ، الاستبصار 1 : 58 ح 173 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 21 ح 5 .