مسألة 14 : يجب أن يكون المسح بباطن الكفّ الأيمن على الأحوط وإن كان الأقوى جوازه بظاهره ، ولا يتعيّن الأيمن على الأقوى ، والجواز بالذراع لا يخلو من وجه ، والأولى المسح بأصابع الأيمن ، ويجب أن يكون المسح بما بقي في يده من نداوة الوضوء ، فلا يجوز استئناف ماء جديد 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في آلة المسح ، فنقول :
قد وقع الخلاف - بعد قيام الإجماع بل الضرورة « 1 » على أنّه لا يجوز المسح بما عدا اليد مطلقاً - في أنّه هل يجب أن يكون بباطن الكفّ ، أو يجوز بظاهره أيضاً ، أو يجوز بالذراع كذلك ؟ وعلى التقادير الثلاثة ، هل يجب أن يكون باليد اليمنى ، أو يجوز باليسرى أيضاً ؟
ولا يخفى أنّ الآية الشريفة « 2 » مطلقة من هذه الجهات ، ولا دلالة فيها على آلة المسح بوجه ؛ ولو بعد تقييدها بكون المسح ببقيّة بلل الوضوء ؛ لأنّه يمكن أخذ البلل بشيء آخر ثمّ إمراره على الرأس بحيث يتأثّر بسببه .
ودعوى : أنّه لا يمكن الأخذ بإطلاق الآية ؛ لاستلزامه تخصيص الأكثر المستهجن عقلًا ، ولا يمكن الالتزام بإهمالها أيضاً ، فلابدّ من الالتزام بأنّ تعيين آلة المسح موكول إلى ما هو المعهود المتعارف ، فلا تحتاج معرفتها إلى بيان خارجيّ « 3 » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 2 : 287 ، كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 223 ، مصباح الفقيه 2 : 370 .
( 2 ) سورة المائدة 5 : 6 .
( 3 ) مصباح الفقيه 2 : 370 .