مسألة 5 : لا يجب الدلك باليد في مخرج البول . نعم ، لو احتمل خروج المذي معه فالأحوط الدلك 1 .
شرح
1 - أمّا عدم وجوب الدلك باليد مع عدم خروج المذي وعدم احتماله أيضاً ؛ فلأنّه لا حاجة إليه بعد زوال البول بمجرّد الغسل أو الصبّ ، وإن شئت قلت :
إطلاق الأمر بالغسل أو الصبّ يقتضي عدم وجوبه .
وأمّا وجوبه الاحتياطي مع احتمال خروج المذي المانع من وصول الماء إلىالبشرة ، فلاحتمال وجود الحاجب والمانع عن وصوله إليها ، وقد تقرّر في محلّه « 1 » أنّ أصالة عدم المانع لا يترتّب عليها أثر شرعيّ إلّاعلى القول باعتبار الأصول المثبتة .
كما أنّ دعوى ثبوت السيرة من المتشرّعة قديماً وحديثاً على عدم الاعتناء باحتمال وجود الحاجب أيضاً .
مدفوعة بعدم ثبوتها بحيث يكشف عن رضى المعصوم بذلك « 2 » ، بل يمكن أن يقال بكون مورد السيرة هي صورة الاطمئنان بالعدم ، أو الغفلة عن الوجود بالكلّية ، فتدبّر .
وكيف كان ، فمع احتمال وجود الحاجب لا يحصل العلم بوصول الماء إلى البشرة المتنجّسة ، ومع عدمه لا يكاد يتحقّق إحراز الموافقة .
هامش
( 1 ) سيرى كامل در أصول فقه 15 : 281 - 282 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 224 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 386 - 387 .