تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
وكثرة الحركة يكفي في تحقّق المرشد إليه ، فالاستبراء بعنوانه لا يكون متعلّقاً للوجوب الشرطي ولا للاستحباب النفسيّ . وأمّا كيفيّته المؤثِّرة في حصول الفائدة المذكورة ، فقد اختلفت كلماتهم في عدد المسحات المعتبرة فيه ، فذهب المشهور - كما في المتن - إلى اعتبار أن تكون المسحات تسعاً « 1 » ، وعن جماعة من الأصحاب كفاية الستّ بالمسح من مخرج النجو إلى أصل القضيب ثلاثاً ، وينتره ثلاثاً « 2 » . وعن المفيد قدس سره في « المقنعة » أنّه يمسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل القضيب مرّتين أو ثلاثاً ، ثمّ يضع مسبّحته تحت القضيب وإبهامه فوقه ، ويمرّهما عليه باعتماد قويّ من أصله إلى رأس الحشفة مرّتين أوثلاثاً ليخرج ما فيه من بقيّة البول « 3 » . والظاهر منه عدم اعتبار العدد أصلًا ، والمدار على الاطمئنان بالنقاء . وعن علم الهدى « 4 » وابن الجنيد 0 « 5 » أنّ المسحات المعتبرة في الاستبراء ثلاث ؛ وهو بأن ينتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلاثاً . ومنشأ الاختلاف هو اختلاف الروايات المتعدّدة الواردة في المقام : منها : رواية عبد الملك بن عمرو ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يبول ثمّ يستنجي ثمّ يجد بعد ذلك بللًا ، قال : إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين
هامش
( 1 ) ذكري الشيعة 1 : 168 ، مدارك الأحكام 1 : 301 ، ذخيرة المعاد : 20 س 22 . ( 2 ) الهداية : 76 - 77 ، الفقيه 1 : 21 ذح 59 ، النهاية : 10 - 11 ، المبسوط 1 : 17 ، السرائر 1 : 96 - 97 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 47 ، المختصر النافع : 50 . ( 3 ) المقنعة : 40 . ( 4 ) حكى عنه في المعتبر 1 : 134 ، وذكري الشيعة 1 : 168 . ( 5 ) حكى عنه في معالم الدين وملاذ المجتهدين ، قسم الفقه 2 : 849 ، وذخيرة المعاد : 20 س 19 .