شرح
للحرمة الوضعيّة ، بل صرّح بعضهم بنفيها ، وأنّ المعصية لا توجب الفساد ، وظهور البعض الآخر في الحرمة الوضعيّة وعدم التعرّض للتكليفيّة ، بل التصريح بعدمها .
وحينئذٍ فإن قلنا بأنّ مستند المجمعين لا يكون إلّاتلك الروايات الواردة في الباب ، فالإجماع يخرج عن الأصالة ولا يكون حجّة مستقلّة ، بل اللّازم ملاحظة الروايات ، وقد عرفت عدم ظهورها في شيء من الأمرين . وإن قلنا بأنّ مستندهم شيء آخر غير الروايات وإن كان هذا الاحتمال بعيداً جدّاً ، فهل يتحقّق لنا علم إجماليّ بثبوت واحد من التكليفين في الواقع ، أو أنّ اختلافهم يكشف عن الشكّ في أصل ثبوت تحريم واقعيّ ، ولا يتحقّق لنا علم إجماليّ أصلًا ؟ الظاهر هو الثاني وإن كان الاحتياط لا ينبغي أنيترك ، خصوصاً في الحرمة التكليفيّة ، فتدبّر .
ثمّ إنّ استشكال المتن في حصول الطهارة حتّى في مثل الحجر مبنيّ علىماتعرّضنا له في ذيل المسألة المتقدّمة ؛ من أنّ أخبار الاستنجاء بغير الماء هل يستفاد منها حصول الطهارة كالغسل بالماء ، أو أنّ مقتضى الجمع بينها بعد عدم دلالتها على حصول الطهارة في نفسها ، وبين عمومات نجاسة الغائط ، هو الالتزام بالعفو ؟ فراجع .