شرح
ثلاث مرّات ، وغمز ما بينهما ثمّ استنجى ، فإن سال حتّى يبلغ السوق فلا يبالي « 1 » .
ومنها : رواية حفص بن البختري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يبول ، قال :
ينتره ثلاثاً ، ثمّ إن سال حتّى يبلغ السوق فلا يبالي « 2 » .
ومنها : رواية صحيحة أو حسنة لمحمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
رجل بال ولم يكن معه ماء ؟ قال : يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه ، فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ، ولكنّه من الحبائل « 3 » .
والكلام في مفاد هذه الروايات تارة : من جهة عدد المسحات المعتبرة في الاستبراء ، وأخرى : من حيث الترتيب ، وأنّه هل لها دلالة على اعتباره ، أم لا ؟
أمّا من الجهة الأولى : فربما يقال بأنّ القاعدة تقتضي الاكتفاء بكلّ ما ورد في النصوص ؛ لاستبعاد تقييد بعضها ببعض « 4 » ، كما أنّه قد أجيب عنه بأنّه لا مانع من تقييد المطلق منها بالمقيّد ، كسائر الموارد المشتملة على المطلق والمقيّد . وعليه : فمقتضى القاعدة تقييد رواية عبد الملك - الدالّة على كفاية التمسّح بما بين المقعدة والأنثيين ثلاثاً وغمز ما بينهما - برواية حفص ، الدالّة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 20 ح 50 ، الاستبصار 1 : 94 ح 303 ، الفقيه 1 : 39 ح 148 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 282 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 13 ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 27 ح 70 ، الاستبصار 1 : 48 ح 136 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 283 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 13 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 19 ح 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 28 ح 71 ، وص 356 ح 1063 ، الاستبصار 1 : 49 ح 137 ، مستطرفات السرائر : 74 ح 14 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 320 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 11 ح 2 ، وفي بحار الأنوار 80 : 205 ح 15 ، عن الكافي ومستطرفات السرائر .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 227 .