تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
كان في السابق مضافاً كثيراً ، وذلك للشكّ في بقاء الموضوع ؛ فإنّ المطهّريّة من آثار الإطلاق الذي يكون بقاؤه مشكوكاً ، كما أنّ الانفعال من آثار الإضافة مع الكثرة ، وهي مشكوكة ، وليس الإشكال في ذلك ناشئاً عن الإشكال في الاستصحاب التعليقي حتّى لا يكون هناك مانع من جريانه على تقدير جريان الاستصحاب التعليقي ، وحكومته على الاستصحاب التنجيزي المعارض ، كما في المستمسك « 1 » ، فتدبّر . وأمّا عدم جريان الاستصحاب الموضوعي ؛ فلأنّه لا شكّ لنا في الخارج أصلًا ؛ لأنّ استتار القرص معلوم الوجود ، وذهاب الحمرة معلوم العدم ، فالشكّ إنّما هو في مجرّد مفهوم « النهار » ، وأنّ الموضوع له هذا اللفظ هل على نحو يبقى بعد الاستتار ، أم لا ؟ وبعبارة أخرى : المقام يكون من الشبهة الموضوعيّة ؛ لدليل « لا تنقض » ، والتمسّك به فرع إحراز كون رفع اليد عن الحالة السابقة نقضاً لليقين بالشكّ ، فلا مجال له مع الشكّ ، كما في سائر الأدلّة ، فلا يجوز التمسّك بدليل « لا تكرم الفاسق » مع الشكّ في كون إكرامه إكراماً للفاسق ، والتفصيل في محلّه « 2 » . ثمّ إنّه يجري على المشكوك في هذه الصورة من الأحكام ما يجري على المشكوك في الصورة الثالثة . الثالثة : ما إذا شكّ في الإطلاق والإضافة مع عدم العلم بالحالة السابقة ، أو عدم وجودها ، فيقع الكلام فيه تارة : من جهة كونه رافعاً للحدث والخبث ، أم لا ؟ وأخرى : من جهة نجاسته وانفعاله بمجرّد الملاقاة مع فرض الكثرة ،
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 116 . ( 2 ) سيرى كامل در أصول فقه 8 : 158 وما بعدها .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 46 | الشيخ فاضل اللنكراني