الشكّ في مائع أنّه مطلق ، أو مضاف
مسألة 3 : إذا شكّ في مائع أنّه مطلق أو مضاف ، فإن علم حالته السابقة يبني عليها إلّافي بعض الفروض ، كالشبهة المفهوميّة والشكّ في بقاء الموضوع ، وإن لم يعلم حالته السابقة فلا يرفع حدثاً ولا خبثاً ، وإذا لاقى النجاسة ، فإن كان قليلًا ينجس قطعاً ، وإن كان كثيراً فالظاهر أنّه يحكم بطهارته 1 .
شرح
1 - للمسألة صور متعدّدة :
الأولى : ما إذا شكّ في ماء أنّه مطلق أو مضاف من جهة الشبهة الموضوعيّة ، التي مرجعها إلى كون الشكّ في الخارج لا في المفهوم ، فإن كانت حالته السابقة الإطلاق يحكم ببقائه لاستصحابه ، كما أنّه لو كانت الحالة السابقة الإضافة يكون مقتضى الاستصحاب بقاءها ، فيترتّب عليه أحكام المضاف ، نظير القلّة والكثرة المستصحبتين فيما لو شكّ في بقائهما بهذا النحو من الشكّ ، فيجري استصحاب الكرّيّة في الماء الكرّ الذي اخذ منه مقدار قليل لا يضرّ ببقاء الموضوع بنظر العرف ، الذي يكون هو المرجع في تعيين موضوع الاستصحاب ، ويجري استصحاب القلّة في الماء القليل الذي زيد عليه مقدار كذلك وإن بلغ ذلك المقدار الذي يجري فيه استصحاب الكرّيّة في الفرض الأوّل .
ومن هنا ربما يتولّد علم إجماليّ ، كما أنّه ربما يتولّد من العلم الإجمالي علم تفصيليّ ، كما إذا خرج المكلّف من بلده بقصد السفر وبلغ إلى حدّ يشكّ في كونه