تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
مسألة 3 : إنّما يكتفى بالمسح في الغائط إذا لم يتعدّ المخرج على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء ، وأن لا يكون في المحلّ نجاسة من الخارج حتّى إذا خرج مع الغائط نجاسة أخرى كالدم يتعيّن الماء 1 .
شرح
1 - لا إشكال بل لا خلاف في عدم إجزاء غير الماء في صورة التعدّي عن المخرج « 1 » بعد عدم صدق الاستنجاء عليه ، واختصاص أدلّة جواز التمسّح بالاستنجاء ، كما عرفت في مثل رواية زرارة المتقدّمة « 2 » . إنّما الكلام في المراد من المخرج بعد وضوح أنّه لا يكون المراد ظاهره الذي هو عبارة عن الموضع الذي يخرج منه الغائط ؛ ضرورة أنّه - بناءً عليه - ينحصر مورد الاستنجاء بغير الماء من الأحجار وشبهها بما إذا خرج الغائط نحو خروج البعرة ، وهو مستلزم لرفع اليد عن الأخبار الكثيرة الواردة في الاستنجاء بغير الماء ، مع أنّ كثيراً منها صادر من الصادقين عليهما السلام . ومن المعلوم أنّ أغذية نوع الناس لم تكن في ذلك الزمان منحصرة بالبسر ، كما في صدر الإسلام وما قبله ، على ما تدلّ عليه الرواية العامّية المتقدّمة « 3 » عن علي عليه السلام ، أنّه قال : « كنتم تبعرون بعراً . . . » خصوصاً مع كون أكثر الرواة من أهل الكوفة ، وحال الكوفة في ذلك الزمان معلوم . وبالجملة : لا ينبغي الارتياب في أنّه لا يكون مرادهم من لفظ « المخرج » ما هو ظاهره بحسب اللغة ، ومن هنا اختلفت عباراتهم في تفسيره وبيان المراد منه . والذي يوافقه التحقيق في المراد من هذا اللفظ ما يظهر من السيّد قدس سره في
هامش
( 1 ) الانتصار : 98 ، المعتبر 1 : 128 ، الحدائق الناضرة 2 : 26 ، مصباح الفقيه 2 : 80 . ( 2 ) في ص 420 . ( 3 ) في ص 435 .